Ictihad ve İhtilaf Üzerine İnceleme

Muhammad ibn Abd al-Wahhab d. 1206 AH
36

Ictihad ve İhtilaf Üzerine İnceleme

مبحث الاجتهاد والخلاف

Araştırmacı

عبد الرحمن بن محمد السدحان وعبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yeri

الرياض

مِنَ النِّسَاءِ﴾ ١ الآية. ومنه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ ٢ الآية، لما أخبر سبحانه بإلحاق الذرية - ولا عمل لهم - بآبائهم في الدرجة، فربما توهم متوهم أنه يحط الآباء إلى درجة الذرية، فرفع هذا التوهم بقوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٣ أي ما نقصنا الآباء من أجور أعمالهم، بل رفعنا ذريتهم إلى درجتهم، ولم نحطهم من درجتهم، ولما كان الوهم قد يذهب إلى أنه يفعل ذلك بأهل النار، قطع هذا ﵎ بقوله: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ ٤. ومن هذا قوله ﵎: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ ٥ فلما كان ذكر ربوبيته البلد الحرام قد يوهم الاختصاص، عقبه بقوله: ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ ٦ ومن ذلك قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ ٧ فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ ٨ أي وقتا لا يتعداه، أي فهو يسوقه إلى وقته الذي قدره له، فلا يستعجل المتوكل فيقول: قد توكلت ودعوت فلم أر شيئا. فالله بالغ أمره في وقته الذي قدره، وهذا كثير جدا في القرآن والسنة، وهو باب لطيف من أبواب فهم النصوص.

١ سورة الأحزاب آية: ٣٢. ٢ سورة الطور آية: ٢١. ٣ سورة الطور آية: ٢١. ٤ سورة الطور آية: ٢١. ٥ سورة النمل آية: ٩١. ٦ سورة النمل آية: ٩١. ٧ سورة الطلاق آية: ٣. ٨ سورة الطلاق آية: ٣.

1 / 38