Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[352]
مخاض وابن لبون وبنت لبون وحقة وجذعة، ويرث الغرة ورثته على فرائض الله تعالى، وقال ربيعة: هي للأم وحدها، وإذا ضرب الرجل بطن امرأته فألقت جنينا ميتا فلا يرث الأب من ديته شيئا ولا يحجب ويرثها غيره.
والدية: تجب على العاقلة إذا كانت الجناية خطأ أو في حكمه عن غير اعتراف فلا تحمل عمدا ولا قيمة عبد ولا صلحا ولا اعترافا ولا دية قاتل نفسه والدية المغلظة على الجاني على المشهور والعاقلة هم العصبة ويدخل فيها الأب والابن، وفي دخول الجاني روايتان والديوان يلحق بالقرابة لعلة التناصر فإذا كان في ديوان حملها عنه ديوانه دون قومه فإن اضطروا إلى معاونة قومه أعانوهم، قال أشهب: وإنما لا يحمل عنه أهل ديوانه إذا كان العطاء قائما وإلا حمل عنه أهله ويلحق بالعصبة أيضا الموالي الأعلون وبيت المال فإن لم تكن عصبة فعلى معتق الجاني فإن لم يكن فقيل يحمل المعتق الأسفل، وقيل: لا يحمل شيئا فإذا لم تكن عصبة ولا موالي فبيت المال إن كان الجاني مسلما فإن كان ذميا فأهل إقليمه من أهل دينه الذين يؤدون معه الجزية فإن لم يستقلوا أضيف إليهم أقرب القرى إليهم من ذكورهم كلها فإن كانوا من أهل الصلح فهي على أهل الصلح ويشترط فيمن تضرب عليه الحرية والتكليف والذكورية وموافقة الدين واليسار وإذا ضربت لم يزل بالعدم وفي الموت قولان، ويبدأ بأقرب العصبات فيضرب على كل واحد بقدر حاله، فإن بقي شيء فالأقرب فالأقرب يبدأ بالفخذ فإن لم يستقل فالبطن، فإن لم يستقلا ضمت إليهما العمارة، فإن لم يستقلوا ضمت إليهم الفضيلة، فإن لم يستقلوا ضمت القبيلة، فإن لم يستقلوا استعانوا بأقرب القبائل إليهم. ابن القاسم. ولا يعقل البدوي مع أهل الحاضرة وإن كانوا قبيلة واحدة إذ لا يكون في دية واحدة عين وإبل ولا حد للمال الذي يستحق مالكه الضرب لأجله، ولا لما يؤخذ من كل واحد وتؤجل الدية على العاقلة في ثلاث سنين ثلثها في آخر كل سنة ومبدأ الحول من يوم الحكم ودية العمد إذا عفي عن القصاص حالة في مال الجاني على المشهور وقيل منجمة كدية الخطأ والدية المغلظة على الجاني معجلة في ملائه وعدمه وإليه رجع ابن القاسم بعد أن قال: هي على العاقلة منجمة.
الفصل الثالث: في الجراح والأطراف والمنافع:
ولفظ جرح مأخوذة من الاجتراح وهو الاكتساب والشجاج جراح الرأس وهي
[352]
***
Sayfa 348