315

Parlak Işıkların ve Kalıcı Sırların Işıltıları

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Yayıncı

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1402 AH

Yayın Yeri

دمشق

Türler
Hanbali
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْإِرْشَادِ وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبَقِيُّ، فَلَا يَقْدَحُ مُخَالَفَةُ مَا فِي الْإِرْشَادِ وَبَقِيَّةِ كُتُبِهِ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَى التَّفْتَازَانِيِّ وَغَيْرِهِ لِمَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ فِي غَيْرِ الْإِرْشَادِ وَبَقِيَّةِ كُتُبِهِ فِي هَذَا الْفَنِّ الْمَرْجُوعِ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
قَالَ الْكُورَانِيُّ: وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ آخِرَ قَوْلَيْهِ هُوَ كِتَابُهُ الْمُتَرْجَمُ بِالنِّظَامِيَّةِ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَى كَلَامِهِ مَنْقُولًا عَنْهُ بِلَفْظِهِ فِي كِتَابِ (شِفَاءِ الْعَلِيلِ فِي مَسَائِلِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَالْحِكْمَةِ وَالتَّعْلِيلِ) لِلْعَلَّامَةِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ الْقَيِّمِ فِي الْبَابِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْهُ، وَلَفْظُهُ: اضْطَرَبَتْ آرَاءُ أَتْبَاعِ الْأَشْعَرِيِّ فِي الْكَسْبِ اضْطِرَابًا عَظِيمًا، وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو الْقَاسِمِ سَلْمَانُ بْنُ نَاصِرٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، ثُمَّ سَاقَ عَنْ تِلْمِيذِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ شَارِحِ الْإِرْشَادِ، هَذَا الْأَنْصَارِيُّ - كَلَامًا فِيهِ أَنَّ إِمَامَ الْحَرَمَيْنِ ذَكَرَ لِنَفْسِهِ مَذْهَبًا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ الْمُتَرْجَمِ بِالنِّظَامِيَّةِ، وَانْفَرَدَ بِهِ عَنِ الْأَصْحَابِ، ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ شِفَاءِ الْعَلِيلِ فِي آخِرِ كَلَامِ شَارِحِ كِتَابِ الْإِرْشَادِ الْمَذْكُورِ: قُلْتُ: الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ فِي النِّظَامِيَّةِ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِّ مِمَّا قَالَهُ الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُمَا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ كَلَامَهُ بِلَفْظِهِ، قَالَ - يَعْنِي إِمَامَ الْحَرَمَيْنِ: قَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَ كُلِّ حَاظٍ بِعَقْلِهِ، مُتَرَقٍّ عَنْ مَرَاتِبِ التَّقْلِيدِ فِي قَوَاعِدِ التَّوْحِيدِ أَنَّ الرَّبَّ ﷾ مَطَالِبٌ عِبَادَهُ بِأَعْمَالِهِمْ وَدَاعِيهِمْ إِلَيْهَا وَمُثِيبُهُمْ وَمُعَاقِبُهُمْ عَلَيْهَا، وَتَبَيَّنَ بِالنُّصُوصِ الَّتِي لَا تَتَعَرَّضُ بِالتَّأْوِيلَاتِ أَنَّهُ أَقْدَرَهُمْ عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا طَالَبَهُمْ وَمَكَّنَهُمْ مِنَ التَّوَصُّلِ إِلَى امْتِثَالِ الْأَمْرِ، وَالِانْكِفَافِ عَنْ مَوَاقِعِ الزَّجْرِ، وَلَوْ ذَهَبْتُ أَتْلُو الْآيَ الْمُتَضَمِّنَةَ لِهَذِهِ الْمَعَانِيَ لَطَالَ الْمَرَامُ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ مَعَ قَطْعِ اللَّبِيبِ الْمُنْصِفِ بِهِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كُلِّيَّاتِ الشَّرَائِعِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الِاسْتِحْثَاثِ، وَالزَّوَاجِرِ عَنِ الْمَعَاصِي الْمُوبِقَاتِ وَمَا نِيطَ بِبَعْضِهَا مِنَ الْحُدُودِ، وَالْعُقُوبَاتِ، ثُمَّ تَلَفَّتَ عَلَى الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَمَا يَجِبُ عَقْدُهُ مِنْ تَصْدِيقِ الْمُرْسَلِينَ فِي الْأَنْبَاءِ، وَقَوْلِ اللَّهِ لَهُمْ: لِمَ تَعَدَّيْتُمْ وَعَصَيْتُمْ وَأَبَيْتُمْ وَقَدْ أَرْخَيْتُ لَكُمُ الطِّوَلَ وَفَسَحْتُ لَكُمُ الْمَهَلَ، وَأَرْسَلْتُ الرُّسُلَ وَأَوْضَحْتُ الْمَحَجَّةَ ; لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ، وَأَحَاطَ بِذَلِكَ كُلِّهِ، ثُمَّ اسْتَرَابَ فِي أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَاقِعَةٌ عَلَى حَسَبِ إِيثَارِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ وَاقْتِدَارِهِمْ، فَهُوَ مُصَابٌ فِي عَقْلِهِ، أَوْ مُسْتَقِرٌّ عَلَى تَقْلِيدِهِ

1 / 315