491

إلى قوله (ع): في تفسير ابن عباس: ماأنزل الله تعالى في القرآن: {ياأيها الذين ءامنوا } إلا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد/493 صلى الله عليه وآله وسلم في غير آية، وما ذكر عليا إلا بخير، ولاتعرض شبهة عند أحد من أهل البصائر، أن كل آية في القرآن تتضمن مدحا وتعظيما وتشريفا للمؤمنين أو للمسلمين جملة، أن أمير المؤمنين درة تاجها، ونور سراجها، ولا وقع وعد للمسلمين في العقبى، ولانصرة في الدنيا، إلا وهو مقصود عند جميع الأمة، فإن شرك معه غيره مدع، فببرهان يتوجده؛ أيستقيم أم لا؟

إلى قوله (ع): وكذلك أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، أن ينوه باسمه، ويدل على فضله، بقوله وفعله، ويبين لأمته أنه القائم بخلافته، والمنصوص على إمامته، وأن الإمامة بعده في ذريته؛ وأكد الأمر فقال سبحانه: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } [المائدة:67].

ولما علم مافي قلوب أقوام من الضغائن، آمنه من شرهم، بما أوضح من عصمته، بقوله تعالى: {والله يعصمك من الناس } [المائدة:67]

فامتثل أمر ربه، وبين بقوله وفعله، وميزه من أمته.

أما القول فلا ينحصر لو أردنا حصره في هذا الكتاب، فقد بينا ماروته العامة على انحرافها عنه (ع) خاصة، فروينا مالا يمكنه إنكاره في باب الإمامة.

إلى قوله (ع): ولسنا نخاف في الله أحدا ولانخاف معه، وقد نشرنا الدعوة في الآفاق، وأبدينا صفحتنا لأهل الشقاق والنفاق، والمجاهرة بالعداوة في جميع الآفاق، كصاحب بغداد، ومن دونه ممن يعتزي إليه؛ فذلك أكبر دليل على رفع التقية، فكيف بنا في صاحب الخارقة وأجناسه من البرية؟

ولم نقدم عليا من تلقاء أنفسنا، وإنما قدمه الله ورسوله، فقدمناه، وألزمنا سبحانه ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم ولاءه فالتزمناه.

Sayfa 494