Kharaij
الخرائج و الجرائح - الجزء1
قالت فلما رأيت ذلك هربت على وجهي حتى رجعت إلى منزل أبي فبت بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت.
قالت فلما أصبحت دخلت إليه وهو يصلي وقد أفاق من السكر فقلت له يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة قال لا والله فما الذي صنعت ويلك.
قلت فإنك صرت إلى ابن الرضا(ع)وهو نائم فقطعته إربا إربا وذبحته بسيفك وخرجت من عنده قال ويلك ما تقولين قلت أقول ما فعلت. فصاح يا ياسر وقال ما تقول هذه الملعونة ويلك قال صدقت في كل ما قالت قال إنا لله وإنا إليه راجعون @HAD@ هلكنا وافتضحنا ويلك يا ياسر بادر إليه فأتني بخبره.
فركض إليه ثم عاد مسرعا فقال يا أمير المؤمنين البشرى قال فما وراك قال دخلت إليه فإذا هو قاعد يستاك وعليه قميص ودواج فبقيت متحيرا في أمره ثم أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شيء من الأثر فقلت له أحب أن تهب لي هذا القميص الذي عليك [وأتبرك به.
فنظر إلي وتبسم كأنه علم ما أردت بذلك فقال أكسوك كسوة فاخرة فقلت لست أريد غير هذا القميص الذي عليك فخلعه وكشف لي بدنه كله فو الله ما رأيت أثرا فخر المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف دينار وقال الحمد لله الذي لم يبتلني بدمه.
ثم قال يا ياسر أما مجيء هذه الملعونة إلي وبكاؤها بين يدي فأذكره وأما مضيي إليه فلست أذكره فقال ياسر يا مولاي والله ما زلت تضربه بسيفك
Sayfa 374