Parlak Gezegen
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
يشترك ما دون الستة. ومن لزمه الحج فلم يحج حتى مات، ولم يوص ولم يمنعه عذر فليس على ورثته أن يحج عنه، ومن أوص باستئجار ثقة قد حج عن نفسه، فعن محمد بن محبوب(1) رحمه الله : يقتفي
ما أوصى به، ومن أوصي بجميع حججه فالمستحب أن يؤتجر عنه في كل سنة، وإن حاذر الحوادث فأنفذوها في سنته جاز، عن أبي علي وعن الأزهر.
مسألة
[ الوصية بثلث المال للحج ]
ومن أوصى بثلث ماله في حجة وهو يفي بحجة، قال أبو أيوب : يحج
عنه ولو من مكة، وإن أعين بها حاج جاز ذلك.
مسألة
[ تنفيذ الوصية بالحج ]
ومن أوصى أن يحج عنه من مكة، والموصي ذو ثروة فالمستحب أن يحج عنه من داره، وإلا فيحرم عنه من الميقات. ومن أوصى بألف درهم في
حجة، قول : نعطي في حجة واحدة كما أوصى الموصي، وقول : في
حجتين إذا قبلها أجيران.
مسألة
[ الوصية بالحج تنفذ مهما كان المقدار ]
وإن أوصى بألف درهم بحج بها أنفذت ولو في حج جمة إذا حصل من يحج عنه بها، ومن عين الحجة في صنف من ماله فتوى، فلا ترجع الحجة
فيما بقي من ماله، ومن أوصى بدين في صنف من ماله فتوى(2) ، فالدين
متعلق فيما بقي من المال بخلاف الحج، وإن أفسد الأجير حجه بما يفسد به الحج فلا أجرة له ، وليس للموصي أن يحج بنفسه عمن أوصى عليه إذا كان
إنما أوصى في إنفاذها إلا أن يحج بها حتى يوصي بذلك.
مسألة
__________
(1) 2- محمد بن محبوب : هو الشيخ العلامة الفهامة شيخ المسلمين في زمانه محمد
ابن محبوب ابن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي ومن أشهر العلماء
في زمانه وشيخ المسلمين ومرجعهم في الرأي والفتوى وكان مضرب المثل في
العلم والزهد والتقوى. من أشياخه موسى بن علي الأزكوي رحمه الله، كان
رئيس المسلمين في بيعة الصلت بن مالك، ومات قبل الإمام بصحار يوم الجمعة
لثلاث ليال خلون من شهر المحرم سنة 260ه وقبره بصحار -رحمه الله- .
إتحاف الأعيان 1/191 - 193 .
(2) 1- فتوى : أي ضاع.
Sayfa 114