844

عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله : كره بعض أهل العلم الأجرة على الحج وأجازها آخرون. وإذا حج الوارث عن الهالك بغير أمر الوصي فإن لم يكن وارث سواه جاز وكذلك إذا كان الورثة بالغين، وإذا نوا له بذلك وإذا فعل ذلك بغير رأي الورثة وأتموا فعله جاز إذا كان وارثا فإتمام الورثة مع ثبوت الفعل يجزئ ولو تطوع بذلك أجنبي وأتم له الوصي لعلة الورثة ممن تجوز

لهم الإتمام جاز، واختلفوا فيمن لزمته حجة الإسلام، قول لا يجزئه أن يحج

عنه غيره بعد وفاته وكانت حجة فرض أو نفل أو نذر عن يمين لقوله تعالى:

{ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } (1) أوصى به أو لم يوص، وقول : إذا

لزمه حق الله فأوصى به جاز إنفاذه عنه.

مسألة

[ إذا مرض الأجير فله أن يستأجر من ينوب عنه ]

قال الحسن بن أحمد(2) رحمه الله : ومن أخذ حجة بلا أجر فاعتراه

وصب بعد أن أحرم، فللأجير أن يستأجر من يتم عنه الحج، وإن مرض قبل الإحرام فليس له ذلك إلا أن يجعل له من استأجره، وإن انشغل بسبب عن

أداء الحجة فأجر بها من يحج عنه جاز، ويكره للمتحنف أن يحج عن القوم وبعض رخص إذا لم يجد من يحج عنه من المتحنفين.

مسألة

[ كيفية عقد الإجارة على الحج ]

لفظة الحجة المضمونة هو أن يقول : قد أخذت هذه الحجة على أن أحج بها إلى بيت الله الحرام واقفا بها في مواقيت الحج بكذا وكذا دينار

مضمونة، فإن نقصت فعلي، وإن زادت فلي، وإن كانت أمانة فيقول:

__________

(1) 1- سورة النجم آية 39 .

(2) 1- الحسن بن أحمد رحمه الله : هو العلامة الفقيه أبو علي الحسن بن أحمد بن

محمد بن عثمان العقري النزوي رحمه الله من علماء القرن السادس ومن

أشهر علماء عمان في زمانه مسكنة بالعقر من نزوى وقد بنى به مدرسة على

نفقته الخاصة لطلاب العلم، وهو شيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي مؤلف

بيان الشرع وكان قاضيا للإمام الخليل بن شاذان، توفي سنة 576 . انظر

إتحاف الأعيان 1/248 .

Sayfa 108