400

============================================================

وقال: لو خيرت بين أن أعيش كلبا وأموت كلبا ولا: أرى يوم القيامة لاخترث ذلك ولا أراها.

وقال له رجل: كيف أصبحت ؟ وكان يثقل عليه ذلك، فقال : في عافية، قال: كيف حالك؟ قال : عن أي حال تسأل، عن حال الثنيا أو الآخرة ؟ أما الدنيا فقد مالث بنا وذهبث كل مذهب، وأما الآخرة، فكيف ترى حال من كثرث ذنوبه، وضعف عمله، وفني عمره، ولم يتزؤذ لمعاده، ولم يتأهب لكموت ؟

وقال: من أحب أن يذكر لم يذكز، ومن كره أن يذكر ذكير.

وقال: عامل الله بالصدق في السر؛ فإن الرفيع من رفعه الله ، وإذا أحب الله عبدا أسكن محبته في قلوب خلقه.

وقال: من خاف الله لم يضره شيء، ومن خاف غيره لم ينفغه شيء .

وقال: وعزته وجلاله، لو أدخلني النار وصرت فيها ما أيست منه.

وقال: ليست الدنيا دار إقامة، وإنما أهبط آدم إليها عقوبة، ألا ترى كيف يزويها عن أحبابه، ويمررها عليهم مرة بالجوع، ومرة بالعري، ومرة بالحاجة ؟

وقال: كثير من العلماء زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه بزي إمام المرسلين، فإنه لم يضع لبنة على لبنة، ولكن رفع له علم فشعر إليه (1) .

وقال: إن قيل لك: تحب الله؟ أو: تخاف الله ؟ فاسكت؛ فإنك إن قلت (لا) كفرت، وإن قلت (نعم)، وليس وصفك وصف المحبين والخائفين فاحذر المقت.

وقال: ما بكث عين عبد قط حتى يضع الرب سبحانه يده على قلبه، ولا بكث عين إلأ من فضل رحمة الله .

وقال: ليكن شغلك في نفسك لا في غيرك، ومن كان شغله في غيره فقد مكر به.

(1) في حلية الأولياء 92/8: إن محمدا لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، ولكن رفع له علم فسموا إليه.

399

Sayfa 400