734

Gizemi Çözme

كشف الغمة

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

يزل كذلك حتى ذهب الليل، فلما رأى الفجر جلس في مصلاه يسبح ثم قام فصلى الغداة وطاف بالبيت أسبوعا فخرج فتبعته وإذا له غاشية (1) وموال وهو على خلاف ما رأيته في الطريق، ودار به الناس من حوله يسلمون عليه، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه: من هذا الفتى؟ فقال: هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب (عليهم السلام)، فقلت قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد.

ولقد نظم بعض المتقدمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها، فقال:

سل شقيق البلخي عنه وما

عاين منه وما الذي كان أبصر

قال لما حججت عاينت شخصا

شاحب اللون ناحل الجسم أسمر (2)

سائرا وحده وليس له

زاد فما زلت دائما أتفكر

وتوهمت أنه يسأل الناس

ولم أدر أنه الحج الأكبر

ثم عاينته ونحن نزول

دون فيد على الكثيب الأحمر (3)

يضع الرمل في الإناء ويشربه

فناديته وعقلي محير

اسقني شربة فناولني

منه فعاينته سويقا وسكر

فسألت الحجيج من يك هذا؟

قيل هذا الإمام موسى بن جعفر

فهذه الكرامات العالية المقدار الخارقة للعوائد هي على التحقيق حلية المناقب وزينة المزايا، وغرر الصفات، ولا يؤتاها إلا من أفاضت عليه العناية الربانية أنوار التأييد، ومرت له أخلاق التوفيق، وأزلفته من مقام التقديس والتطهير وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم .

ولقد قرع سمعي ذكر واقعة عظيمة ذكرها بعض صدور العراق، أثبتت لموسى (عليه السلام) أشرف منقبته، وشهدت له بعلو مقامه عند الله تعالى، وزلفى منزلته لديه، وظهرت بها كراماته بعد وفاته، ولا شك أن ظهور الكرامة بعد الموت أكثر منها دلالة حال الحياة، وهي:

Sayfa 745