733

Gizemi Çözme

كشف الغمة

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

شأني، قال: صدقت، يا ربيع أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة، قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

ورواه الجنابذي وذكر أنه وصله بعشرة آلاف دينار.

وقال خشنام بن حاتم الأصم قال: قال لي أبي حاتم قال: قال لي شقيق البلخي رضي الله عنهم: خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائة، فنزلنا القادسية، فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم، فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف، فوق ثيابه ثوب من صوف، مشتمل بشملة، في رجليه نعلان، وقد جلس منفردا، فقلت في نفسي: هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم، والله لأمضين إليه ولأوبخنه، فدنوت منه، فلما رآني مقبلا قال: يا شقيق اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ، ثم تركني ومضى، فقلت في نفسي: إن هذا الأمر عظيم قد تكلم بما في نفسي ونطق باسمي، وما هذا إلا عبد صالح، لألحقنه ولأسألنه أن يحالني، فأسرعت في أثره فلم ألحقه وغاب عن عيني.

فلما نزلنا واقصة وإذا به يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري، فقلت: هذا صاحبي أمضي إليه وأستحله، فصبرت حتى جلس وأقبلت نحوه، فلما رآني مقبلا قال: يا شقيق اتل وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ثم تركني ومضى، فقلت: إن هذا الفتى لمن الأبدال، لقد تكلم على سري مرتين.

فلما نزلنا زبالة إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة يريد أن يستقي ماء، فسقطت الركوة من يده في البئر وأنا أنظر إليه، فرأيته وقد رمق السماء وسمعته يقول:

أنت ربي إذا ظمئت إلى الماء

وقوتي إذا أردت الطعاما

اللهم سيدي مالي غيرها فلا تعدمنيها، قال شقيق: فو الله لقد رأيت البئر وقد ارتفع ماؤها فمد يده وأخذ الركوة وملؤها ماء، فتوضأ وصلى أربع ركعات، ثم مال إلى كثيب رمل فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحركه ويشرب، فأقبلت إليه وسلمت عليه فرد علي السلام، فقلت: أطعمني من فضل ما أنعم الله عليك، فقال: يا شقيق لم تزل نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة، فأحسن ظنك بربك ثم ناولني الركوة، فشربت منها فإذا هو سويق وسكر، فو الله ما شربت قط ألذ منه ولا أطيب ريحا، فشبعت ورويت وبقيت أياما لا أشتهي طعاما ولا شرابا، ثم إني لم أره حتى دخلنا مكة، فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نفس الليلة قائما يصلي بخشوع وأنين وبكاء، فلم

Sayfa 744