280

Allah'tan Başkasına Yemin Etmek ve Kabirlere Doğru Namaz Kılmak Hakkında Cevap, Ardından: İstigathe Üzerine Bir Bölüm

جواب في الحلف بغير الله والصلاة إلى القبور، ويليه: فصل في الاستغاثة

Soruşturmacı

رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود

Yayıncı

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
والصحيح أنها تعم هؤلاء وهؤلاء، وذلك أن أولئك (١) كانوا في حياتهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة، وهو لم يقيد ذلك بزمن النزول بل أطلق، وإذا قال القائل: آدم ونوح وإبراهيم وموسى يعبدون الله ولا يشركون به، عُلم أن مراد هذا دينهم، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ [المائدة: ٤٤]، كان حكم [النبيون] بها قبل نزول الآية بدهر.
والعرب تقول: مرض (٢) حتى لا يرجونه، وشربت الإبل حتى يجيء البعير فيقول برأسه كذا، ومنه قراءة من قرأ: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢١٤] وهذا ماض (٣)، وقد قال -تعالى-: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨]، وهذا قد مضى قبل نزول القرآن والفعل مضارع لأنه حكى حالهم في الماضي.
ولهذا يقول النحاة: هذا حكاية حال (٤)، كقوله: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ [الكهف: ١٨]، فإن قيل: المعروف في مثل هذا أن يقال كانوا يفعلون (٥)، كما قال -تعالى-: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠].
قيل: لكن إذا كان في الكلام ما يبيّن المراد لم يحتج إلى ذلك، لا سيما إذا ذكر ماضٍ وحاضر عمهم الخطاب فهنا يتعين حذف كان، لأن المقصود الإخبار عن حال هؤلاء الحاضرين لا يخبر عنهم بكان، كما تقول: المؤمنون من الأولين والآخرين يعبدون الله لا يشركين به، (وإذا أفردت الماضي قلت: المؤمنون كانوا يعبدون الله لا يشركون به) (٦).

(١) في (د) و(ح) هؤلاء.
(٢) في (د) مض.
(٣) قرأ نافع بالرفع ﴿حَتَّى يَقُولُ﴾ والباقون بالنصب، والرفع على تأويله بالحال، والنصب على تأويله بالمستقبل، والاختيار بالنصب لأن جماعة القراء عليه. انظر: تفسير الطبري ٢/ ٣٥٤، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٣/ ٣٤، وشرح التحفة الوردية لزين الدين أبي حفص الوردي، تحقيق د. عبد الله الشلال ص ٣٧٢ طبعة ١٤٠٩ هـ الناشر مكتبة الرشد الرياض.
(٤) في (د) و(ح) (هؤلاء) وهي زيادة.
(٥) في (د) يفعلونه.
(٦) ما بين القوسين سقط من (د).

1 / 292