Cami-i Vâciz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيه الإمام في عمران جهز العساكر إلى بلاد يافع وبلغ أن سيدي أحمد قاسم استفتحها وأسر سلطانهم وأرسل الإمام المقداد جهات قعطبة بجيش، وفي شهر ربيع الأول لعله لخمس وعشرين خلت منه توفى شيخنا بقية المحققين وإمام العربية في المتأخرين وشيخ الشيوخ وأستاذ أهل الرسوخ، ذو القدح القامر لطف الله بن محمد شاكر، وكان وفاته يوم الثلاثاء ودفن بقرية علمان محل هجرته مولده بصنعاء وهاجر إلى هنوم وبقى بمعمرة برهة وبقربه ابن شايع يقرأ وغالب قراءته وتحقيقاته في النحو والصرف والمعاني ثم انتقل هجرة علمان وبنى بها بيتا وسكنه إلى وفاته ويأتي إليه الطلب من سائر قرى الجبل، وتخرج به تلامذة كثيرون وانتفع به أمة منهم سيدي العلامة أحمد بن يحيى عامر، وسيدي محمد الضحياني، وسيدي يحيى بن حسن الكحلاني وإمامنا المتوكل على الله والجم الغفير ولما وصلت القفلة حضرت المنصور بالله واتفقت به تميت لقائه والقراءة عليه، فلما خرجت الأتراك ودخل الإمام الشعوب استأذنت الإمام في طلوع علمان فأذن فوصلت إليه في التاريخ المار، وقرأت عليه في النحو والصرف والمعاني ولم أرى مثله من مشائخي في هذه الفنون، وكذلك الكشاف والغاية والإنفاق وغيرها، وكان حسن المحاضرة حسن الألاق ولم يزل يدرس في كتب النحو والكشاف ونحوه إلى أن كبر وضعف ثم امتنع من التدريس نحو شهر ومرض وكانت وفاته -رحمه الله- تعالى وقد قارب المائة على ما قيل وقيل نيف على التسعين والله أعلم.
وفي ربيع الآخر انتقل الإمام من عمران إلى السودة واستقر بها وقد عمر فيها، وفيه اشتدت الشدة وغلت الأسعار وقلت الأمطار حتى أن الماء في كثير من المواضع محمول.
وفي جمادى الأولى وأخر ربيع كثرت الأمطار ودامت أياما وكثر البرد الشديد، وفي جمادى الآخرة وصل سعر الذرة ستة أنفار وبقية إلى أول رمضان يزيد نفر بنقص نفر.
Sayfa 196