Cami-i Vâciz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 952: فيها ضلت العجم تسري في جهات اليمن ووقعت الوحشة بين
المطهر وأخيه شمس الدين والإمام ونشوا بالمطهر إلى الإمام أنه المطهر مراده لاستئصالهم والإستقلال بالأمر ولما وقع طاعون بالجراف في جماعة ووصلوا من المدينة انتقل الإمام إلى فده عند ولده المطهر فاخرج أولاده لأبيه ثم عمروا دار قرية القابل واجتهدوا فيه فظن المطهر أنهم يريدون محاصرته بطيبة.
ثم إنهم أزمعوا على قبض المطهر بعد الصلاة وكتب له رجل في كفه إن الملأ يأتمرون بك فأرسل في الحال إلى جنوده بطيبة فما أكمل الخطيب الخطبة إلا وقد وصله أول عسكره وذلك في مسجده بوادي فقام بوقته ولم يطيقوا منعه حتى ربى بجيشه الجبل وصعد المحل ووصل ثلا وأظهر الخلاف على الإمام.
سنة 953: فيها كتب المطهر إلى جهات اليمن ثمانين كتبا يعلمهم
بخروجه عن طاعة أبيه وحرضهم على خلع الطاعة وكتب إلى أويس باشا يحثه على الطلوع وأنه بجنبه ويعضده ويمده ويؤيده وحسن له أخذ البلاد فنهض أويس بعساكره الجرارة وبحارته الموارة فطوى المراحل طيا بكرة وعشيا حتى وصل تعز وحاصرها وأطلع معه مدافع لم يقدر أحد على إطلاعها فلم يعزم منها بطائل وكاد أن يرجع عنها وكان في جبل التعكر من قبل شمس الدين رتبة عليهم قال يقال لهم مرجان وكان ظالما فخالف أهل التعكر على مرجان وانزلوه وفر إلى بعدان ولما بلغ من في تعز الخبر خرجوا الباشا وتتابعت القبائل دخولا ففر يحيى النصيري إلى جبل صبر ووقف ثاني يومه وهو يوم عيد الأضحى ودخلت العجم تعز بكرة الأضحى،ومن الكرامات العجيبة أن الإمام بلغه الخبر ذلك الوقت الذي دخلوا فيه وهو في جبانة صنعاء ثم فر النصيري الليل فلما يلغ الإمام ما وقع علموا أنهم أساؤا بمعادات المطهر ثم شفاء وضوا على استعطافه بكتابه وإن عند الشديدة تذهب الأحقاد وانه لا يلق بهدم بما مضى فلما وصل الكتاب إليه أنشد:
وإذا يكون كريهة أدعى لها ... ...
Sayfa 325