١٨٢ - () ابن عمر ﵄ قال: «توضَّأ عمر بالحَمِيم في جرِّ ⦗٣٨٩⦘ نصرانيَّة، ومن بيتها» . أخرجه رزين، ولم أجده في الأصول إلا في تراجم أبواب البخاري، فإنه قال في أحَدِ أبواب كتاب الوضوءِ قولًا مجملًا: وتوضأ عمر بالحميم، ومن بيت نصرانية (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
بالحميم: الماء الحار.
جَرِّ نصرانية: الجر: جمع جرة، وهي الإناء من الخَزَف، وتجمع أيضًا على جرار.
(١) ذكره البخاري ١/٢٥٨ في الوضوء، باب وضوء الرجل مع امرأته معلقًا بصيغة الجزم قال الحافظ في " الفتح ": وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ " أن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه " ورواه ابن أبي شيبة والدارقطني بلفظ " كان يسخن له ماء في قمقم ثم يغتسل منه " قال الدارقطني: إسناده صحيح وقوله " من بيت نصرانية " وصله الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما، عن ابن عيينة عن زيد ابن أسلم عن أبيه به. ولفظ الشافعي " توضأ من ماء في جرة نصرانية " ولم يسمعه ابن عيينة من زيد بن أسلم، فقد رواه البيهقي من طريق سعدان بن نصر عنه قال: حدثونا عن زيد بن أسلم.. فذكره مطولًا، ورواه الإسماعيلي من وجه آخر عنه بإثبات الواسطة فقال: عن ابن زيد بن أسلم عن أبيه به، وأولاد زيد هم عبد الله وأسامة وعبد الرحمن وأوثقهم وأكبرهم عبد الله وأظنه هو الذي سمع ابن عيينة منه ذلك، ولذلك جزم به البخاري.
ثم قال الحافظ: ففيه دليل على جواز التطهر بفضل وضوء المرأة المسلمة لأنها لا تكون أسوأ حالًا من النصرانية، وفيه دليل أيضًا على جواز استعمال مياه أهل الكتاب من غير استفصال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
حسن: علقه البخاري في الوضوء (١/٢٥٨) باب وضوء الرجل مع امرأته بصيغة الجزم.
قلت: عزاه الحافظ لسنن سعيد بن منصور، وعبد الرزاق وصحح إسناده. وعزاه للدارقطني، وابن أبي شيبة، ونقل تصحيح الدارقطني لإسناد الأثر. وعزاه للشافعي، والبيهقي، والإسماعيلي.