مرةً، قال: فاستوفرت (١) العجوزُ فأخذتها الحمية، فقالت: يارسول الله أين يضطر مُضرُك؟ (٢) قال: قلتُ: يارسول الله حملتُ هذه العجوز، ولا أشعر أنها كانت لي خصمًا، فأعوذُ بالله أن أكون كما قال الأول. قال رسول الله ﷺ: وما قال الأولُ؟ [قال] على الخبير سقطت - يقولُ سلامٌ هذا أحمقُ يقولُ لرسول الله على الخبير سقطت - قال: فقال رسول الله ﷺ: هيه يستطعمه (٣) الحديث، قال: إن عاد أرسلوا وافدهم قبلًا (٤) فنزل على معاوية بن بكرٍ شهرًا يسقيه الخمر، وتغنيه الجرادتان/، فانطلق حتى أتى [على جبال] مهرة فقال: اللهم إني لم آتِ لأسيرٍ فأفديه، ولا لمريضٍ فأداويه، فاسقِ عبدك ما أنت ساقيه، واسق معاوية بن بكرٍ شهرًا يشكر له الخمر التي شربها عنده. قال: فمرت سحاباتٌ سودٌ فنودي أن خُذها رمادا رمددًا (٥) لا تذرُ من عادٍ أحدًا (قال أبو وائل: فبلغني أنهُ إنما أُرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم (٦) .
كذا رواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي بكرٍ بن عياش، عن عاصم، عن الحارث ليس بينهما أحدٌ، فهو منقطع، فإن بينهما أبا وائل كما سيأتي (٧) .
(١) استوفزت: تهيأت للوقوف.
(٢) يضطر: مفتعل من الضر.
(٣) استطعم الحديث: طلب منه يحدثه. النهاية.
(٤) في أسد الغابة: (إن عادا قحطوا فأرسلوا وافدهم يستقي فنزل) والقيل: هو ما دون الملك من الكفار.
(٥) رمادًا رمددا: الرمد بالكسر المتناهي في الاختراق والدقة. النهاية.
(٦) من حديث الحارث بن حسان البكري في المسند: ٣/٤٨١.
(٧) الخبر أخرجه ابن ماجه مختصرًا في الجهاد: باب الرايات والالوية: ٢/٩٤١.
١٩٧٠ - حدثنا زيد بن الحُباب، [قال: حدثني أبو] المنذر: