Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قيل له: تدني الجلباب على الخمار فوق رأسها حتى لا يظهر من رأسها شيء، وعلى جبينها حتى لا يظهر من حلقها ولا من زينتها شيء، وذلك قوله: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}: الخاتم والكحل، {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}، فعليها أن تضرب الخمار على الجيب من فوق الرأس والمفرق إلى الجيب من القميص، ولا يبدو منها شيء إلا ما ظهر منها مما وصفنا.
وقال الله تعالى لنبيه: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين}، تدني الجلباب من فوق الخمار على الرأس إلى الجيب والظهر والصدر، تلقيه على ذلك حتى لا يظهر من بدنها ولا من زينتها شيء فتؤذى بذلك، فهذا عليهن واجب إلا من استثنى الله ممن قد وصفنا.
وقد رخص الله للمرأة الكبيرة التي لا ترجو نكاحا أن تضع الجلباب قوله: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} يعني: القواعد في البيوت، {لا يرجون نكاحا} يعني: تزويجا، {فليس عليهن جناح} يعني: حرجا، {أن يضعن ثيابهن} مع ذلك. وقد قيل: في قراءة ابن مسعود «أن يضعن ثيابهن»، وهو الجلباب وحده، وهو القناع الذي يكون فوق الخمار، فلا بأس أن تضعه عند الغريب وغيره بعد أن يكون عليها خمار ضيق، ثم قال {غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن} يعني: لا يضعن الجلباب أن يرى ما عليهن من الزينة، ثم قال: {وأن يستعففن خير لهن} تعني: لا يضعن الجلباب خير لهن عند غير ذي محرم لهن، {والله سميع عليم}.
Sayfa 328