443

Yeterli İyi Arkadaş ve Yararlı Danışman

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Soruşturmacı

عبد الكريم سامي الجندي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى ١٤٢٦ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
هَوْذَة بْن خَليفَة قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، قَالَ قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: قَالُوا طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ، خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالُ قَدْ طَرَقَ، فَوَاللَّهِ مَا نِمْتُ حَتَّى أَصبَحت.
مَادَّة ش ر ط
قَالَ القَاضِي أَبُو الفَرَج: قَوْله: أَشْرَاط الْقِيَامَة يَعْنِي أعلامها وأماراتها قَالَ الله تَعَالَى: " فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا " مُحَمَّد:١٨ يَعْنِي علاماتها، يُقَال أشرط الرجل نَفسه أَي وسمها بسيما وَجعل لَهَا عَلامَة تعرف بهَا، قَالَ أَوْس بْن حجر
فأشرط فِيهَا نَفسه وَهُوَ معلم ... وَألقى بأسبابٍ لَهُ وتوكلا
وَالْوَاحد من الأشراط، وَشرط المَال رذاله، قَالَ الشَّاعِر:
وَفِي شَرط المعزى لَهُنَّ مُهُور
وَقَوله: يكثر السيجان وَهِي الطيالسة وَاحِدهَا سَاج، وَمثله تَاج وتيجان ونار ونيران وجار وجيران، وَقَالَ بعض اللغويين: هِيَ الْخضر مِنْهَا خَاصَّة.
الْمُؤلف يرى كثيرا من أَشْرَاط السَّاعَة
قَالَ القَاضِي أَبُو الْفرج: وَقد رَأينَا كثيرا من أَشْرَاط الْقِيَامَة وأدركنا مِنْهَا مَا فِيهِ عظة وكأنا بباقيها قد ردف مَا فرط من مَا ضيها، وحقيق على كل ذِي مرّة سوى وَأخي دين رَضِي أَن يُبَادر مَا قد أظلهُ بِالتَّوْبَةِ وَبِحسن الإقلاع والإنابة، ويتأهب لما هُوَ لاقيه لَا محَالة، وَلَا يضيع مَا أنعم الله تَعَالَى عَلَيْهِ من المهلة، وَلَا يغتر بالأماني الكاذبة، فَإِن أجل الله إِذا جَاءَ لَا يُؤَخر، والغار نَفسه بالتسويف بعد الزّجر والتخويف لَا يعْذر، وفقنا الله وَإِيَّاكُم للْجدّ فِيمَا يرضيه، وعصمنا من ركُوب مَعَاصيه، وأعاننا على عدوه القاصد بكيده لضلالتنا، والحريص على غوايتنا واستزلالنا، برأفته.
خطْبَة عتبَة فِي حجَّته
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ الْعُتْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدٍ الْقَصِيرِ قَالَ: حَجَّ عُتْبَةُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَالنَّاسُ قَرِيبٌ عَهْدُهُمْ بِالْفِتْنَةِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ وُلِّينَا هَذَا الْمَقَامُ الَّذِي يُضَاعَفُ لِلْمُحْسِنِ فِيهِ الأَجْرُ وَعَلَى الْمُسِيءِ فِيهِ الْوِزْرُ، وَنَحْنُ عَلَى طَرِيقِ مَا قَصَدْنَا، فَلا تَمُدُّوا الأَعْنَاقَ إِلَى غَيْرِنَا فَإِنَّهَا تَنْقَطِعُ دُونَنَا، وَرُبَّ مُتَمَنٍّ حَتْفُهُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ مَا قَبِلْنَاهَا فِيكُمْ وَقَبِلْنَاهَا مِنْكُمْ. وَإِيَّاكُمْ وَلَوْ فَإِنَّهَا أَتْعَبَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَلَنْ تُرِيحَ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِينَ كُلا عَلَى كُلٍّ؛ قَالَ فَصَاحَ بِهِ أَعْرَابِيٌّ: أَيُّهَا الْخَلِيفَةُ، فَقَالَ: لَسْتُ بِهِ وَلَمْ تُبْعِدْ، فَقَالَ: يَا أَخَاهُ، فَقَالَ: قد أَسْمَعْتَ فَقُلْ، فَقَالَ: تَاللَّهِ إِنْ تُحْسِنُوا وَقَدْ أَسَأْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُسِيئُوا وَقَدْ أَحْسَنَّا، فَإِنْ كَانَ الإِحْسَانُ لَكُمْ دُونَنَا فَمَا أَحَقَّكُمْ

1 / 447