Yeterli İyi Arkadaş ve Yararlı Danışman
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Soruşturmacı
عبد الكريم سامي الجندي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى ١٤٢٦ هـ
Yayın Yılı
٢٠٠٥ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
عَليّ يُرْسل إِلَى مُعَاوِيَة فِي أَمر الْبيعَة
حجثنا مُحَمَّد بْن مَزْيَد الْخُزَاعِيّ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى قَالَ حَدَّثَنِي عمرَان عبد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عبد الرَّحْمَن بن عون قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ قَالَ: بَعَثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُبَايِعَ هُوَ وَمَنْ قَبْلَهُ؛ قَالَ: فَخَرَجْتُ لَا أَرَى أَحَدًا سَبَقَنِي إِلَيْهِ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَإِذَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُمْ حَوْلَهُ يَبْكُونَ حَوْلَ قَمِيصِ عُثْمَانَ ﵁ وَهُوَ مُعَلَّقٌ فِي رُمْحٍ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَ عَلِيٍّ، وَمَثَلَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي كَانَ يَسِيرُ بِمَسِيرِي وَيُقِيمُ بِمُقَامِي لَا أَشْعُرُ بِهِ، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ:
إِنَّ بَنِي عَمِّكَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ... هُمْ قَتَلُوا شَيْخَكُمْ غَيْرَ كَذِبْ
وَأَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْوَثْبِ فَثِبْ ... وَاغْضَبْ مُعَاوِيَ لِلإِلَهِ وَارْتَقِبْ
بَادِرْ بِخَيْلِ الأُمَّةِ الْغَابِ النَّشِبْ ... بِجَمْعِ أَهْلِ الشَّامِ تَرْشُدُ وَتَصِبْ
وَسِرْ مَسِيرَ الْمُحْزَئِلِّ الْمُتْلَئِبْ ... وَهَزْهِزِ الصَّعْدَةَ لِلشَّأْسِ الشَّغِبْ
قَالَ: ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابًا مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَخِي عُثْمَانَ لأُمِّهِ، فَإِذَا فِيهِ:
معاويَ إِنَّ الْمُلْكَ قَدْ جُبَّ غاربُهْ ... وَأَنْتَ بِمَا فِي كفَّكّ اليومَ صاحبُهْ
أَتَاكَ كتابٌ مِنْ علّيٍ بِخَصْلةٍ ... هِيَ الفصلُ فاخترْ سَلْمَهُ أَو تحاربُهُ
وَإِن كنتَ تَنْوِي أَنْ تجيبَ كتابهُ ... فقبحَ ممليهِ وقبحَ كاتبهْ
وَإِنْ كُنْتَ تَنْوِي تَرْكَ رَجْعِ جَوَابِهِ ... فَأَنْتَ بأمرٍ لَا مَحَالَةَ راكبهْ
فألق إِلَى الْحَيّ اليمانين كَلِمَةً ... تنالُ بِهَا الأَمْرَ الَّذِي أَنْتَ طالبهْ
تقولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَصَابَهُ ... عَدُوٌّ وَمَالا هُمْ عَلَيْهِ أَقَارِبُهُ
وَكُنْتَ أَمِيرًا قبلُ بِالشَّامِ فيكمُ ... وَحَسْبِي مِنَ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ اجبهْ
يُجِيبُوا وَمَنْ أُرْسِي ثَبِيرًا مَكَانَهُ ... تُدَافِعُ بِحَرٍّ لَا تُرَدُّ غَوَارِبُهُ
فَأَكْثِرْ أَوْ أَقْلِلْ مَالَهَا الدَّهْرُ صَاحِبٌ ... سِوَاكَ فَصَرِّحْ لَسْتَ مِمَّنْ تُوَارِبُهُ
قَالَ، فَقَالَ: أَقِمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ نَفَرُوا عَنْهُ لِمَقْتَلِ عُثْمَانَ حَتَّى يَسْكُنُوا؛ قَالَ: فأقمتُ أَرْبَعَةَ أشهرٍ، ثُمَّ جَاءَهُ كتابٌ آخَرُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فِيهِ:
أَلا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ... فَإِنَّكَ مِنْ أَخِي ثقةٍ مُليمُ
قطعتَ الدهرَ كالسَّدِمِ المعَّنى ... تُهَدَّرُ فِي دمشقَ وَمَا تَريم
فَإِنَّكَ والكتابَ إِلَى عَلِيٍّ ... كدابغةٍ وَقَدْ حَلَمَ الأديمُ
1 / 413