393

Yaratılış Üzerine Hakikati Savunma

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٩٨٧م

Yayın Yeri

بيروت

وَاحِدَة ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾ وَقد تقدم فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن الِاخْتِلَاف المنهى عَنهُ هُوَ التعادي لَا الِاخْتِلَاف فِي مُجَرّد الافعال والاقوال مَعَ عدم التعادي وَأَن بعض ذَلِك قد وَقع بَين الْمَلأ الاعلى وَبَين رسل الله الْكِرَام عَلَيْهِم أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام يُوضحهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تنازعوا فتفشلوا وَتذهب ريحكم﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا وَالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك وَمَا وصينا بِهِ إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى أَن أقِيمُوا الدّين وَلَا تتفرقوا فِيهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تَكُونُوا من الْمُشْركين من الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا اخْتلف الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم بغيا بَينهم﴾ وَفِي الحَدِيث أَن صَلَاح ذَات الْبَين أفضل من عَامَّة الصَّلَاة وَالصَّوْم وَفِيه أَن فَسَاد ذَات الْبَين هِيَ الحالقة اما اني لَا أَقُول تحلق الشّعْر وَلَكِن تحلق الدّين
وَقد تقدم فِي هَذَا الْبَاب مَا جَاءَ فِي المشاحنة والمهاجرة من الْوَعيد الشَّديد وَالْأَحَادِيث المتواترة مِنْهَا حَدِيث هِشَام بن عمار عَن رَسُول الله ﷺ وَآله لَا يحل لمُسلم أَن يهجر مُسلما فَوق ثَلَاث فانهما ناكبان عَن الْحق مَا داما على صرامهما وأولهما فيأ يكون سبقة بالفيء كَفَّارَة لَهُ وَإِن سلم وَلم يقبل ردَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وَإِن مَاتَا على صرامهما لم يدخلا الْجنَّة جَمِيعًا أبدا رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَقد مر فِي الْوَجْه الأول من هَذِه الْوُجُوه مَا لَهُ من الشواهد المتواترة الرائعة فِي تَحْرِيم ذَلِك وانه مقرون بالشرك فِي حرمَان صَاحبه الغفران وَهَذَا أَمر مجمع على تَحْرِيمه فِي الأَصْل فَيجب مُرَاعَاة أَسبَابه ومقوياته فَكلما كَانَ أقرب إِلَى الِاجْتِمَاع كَانَ أرجح وَكلما كَانَ أقرب إِلَى التَّفَرُّق وَادّعى اليه وَإِلَى اثارته كَانَ أفسد وأبطل وَكم بَين إِخْرَاج

1 / 401