365

Yaratılış Üzerine Hakikati Savunma

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٩٨٧م

Yayın Yeri

بيروت

على أَن ذَنْب حَاطِب هُوَ الكتم لما فِيهِ من الْخِيَانَة لأنفس الْفِعْل لَو تجرد من الكتم والخيانة وَالله أعلم
وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَإِن عصوك فَقل إِنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ فَأمره بِالْبَرَاءَةِ من عَمَلهم الْقَبِيح لَا مِنْهُم وَكَذَلِكَ تَبرأ النَّبِي ﷺ وَآله مِمَّا فعل خَالِد بن الْوَلِيد وَلم يبرأ مِنْهُ بل لم يعزله من امارته وَلِأَن الله تَعَالَى علل تَحْرِيم الاسْتِغْفَار للْمُشْرِكين بقوله ﴿من بعد مَا تبين لَهُم أَنهم أَصْحَاب الْجَحِيم﴾ فَكل ذَنْب يسْتَغْفر أَو نَحْو ذَلِك فِيهِ لم تلْزم لذنب الشّرك فِي ذَلِك حَتَّى احْتج بهَا بَعضهم على جَوَاز الاسْتِغْفَار للْمُشْرِكين قبل أَن يموتوا على الشّرك وتأولوا عَلَيْهِ حَدِيث اللَّهُمَّ اغْفِر لقومي فانهم كَانُوا جاهلين وَهُوَ فِي خَ م وحديثا آخر لعَلي ﵇ فِي تَأْوِيل اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم ﵇ لِأَبِيهِ كَذَلِك رَوَاهُ أَحْمد وَيدل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن من أزواجكم وَأَوْلَادكُمْ عدوا لكم فاحذروهم وَإِن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فَإِن الله غَفُور رَحِيم﴾ عَن ابْن عَبَّاس هم الَّذين مَنعهم أهلهم عَن الْهِجْرَة لما هَاجرُوا وَرَأَوا النَّاس قد فقهوا هموا أَن يعاقبوا أَهْليهمْ الَّذين منعوهم وَمن قَالَ كَانُوا مُشْرِكين فَلَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهَا مَدَنِيَّة وَقد كَانَ حرم نِكَاح الكوافر وَفِيه نظر وَيدل عَلَيْهِ مَا تقدم فِي حَدِيث الْحبّ على شَيْء من الْجور والبغض على شَيْء من الْعدْل وَيدل عَلَيْهِ جَوَاز نِكَاح الفاسقة بِغَيْر الزِّنَا وفَاقا وَنِكَاح الْكِتَابِيَّة عِنْد الْجُمْهُور وَظَاهر الْقُرْآن يدل عَلَيْهِ وَفعل الصَّحَابَة وَمِنْه امْرَأَة نوح وَامْرَأَة لوط وَقَوله للْكفَّار ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هن أطهر لكم﴾
وَمن هَا هُنَا أجَاز المشددون فِي الْوَلَاء والبراء أَن يحب العَاصِي لخصلة خير فِيهِ وَلَو كَافِرًا كَأبي طَالب فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وعَلى الآخر حب النَّبِي ﷺ وَآله لَهُ قبل إِسْلَامه وَهُوَ مَذْهَب الْهَادَوِيَّة وَيدل لَهُم فِي الْمُسلم حَدِيث شَارِب الْخمر الَّذِي نهى النَّبِي ﷺ وَآله عَن سبه بعد حَده وَقَالَ (لَا تعينُوا

1 / 373