312

Yaratılış Üzerine Hakikati Savunma

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٩٨٧م

Yayın Yeri

بيروت

أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الزَّاهِد الاصبهاني أخبرنَا أَبُو إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن يحيى بن مُحَمَّد الْمدنِي السجْزِي حَدثنِي أبي عَن عبيد بن يحيى عَن معَاذ بن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي عَن أَبِيه رِفَاعَة ابْن رَافع وَكَانَ قد شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ أَنه خرج وَابْن خَالَته معَاذ بن عفراء حَتَّى قدما مَكَّة فَلَمَّا هبطا من الثَّنية رَأيا رجلا تَحت الشَّجَرَة إِلَى قَوْله قُلْنَا من أَنْت قَالَ انزلوا فنزلنا فَقُلْنَا أَيْن الرجل الَّذِي يَدعِي وَيَقُول مَا يَقُول فَقَالَ أَنا فَقلت لَهُ فاعرض عَليّ فَعرض علينا الاسلام فَقَالَ من خلق السَّمَوَات وَالْجِبَال فَقُلْنَا الله فَقَالَ فَمن خَلقكُم قُلْنَا الله قَالَ فَمن عمل هَذِه الاصنام قُلْنَا نَحن قَالَ فالخالق أَحَق بِالْعبَادَة أم الْمَخْلُوق فَأنْتم عملتوها وَالله أَحَق أَن تَعْبُدُوهُ من شَيْء عملتموه قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث صَحِيح الاسناد فسماها رَسُول الله ﷺ مخلوقة لله ومعمولة للعباد حَيْثُ قَالَ إِن الْخَالِق أَحَق بِالْعبَادَة من الْمَخْلُوق وَقَالَ إِن الله أَحَق بِالْعبَادَة من شَيْء عملتموه فَنَاسَبَ حجَّة أَبِيه ابراهيم ﵉ وماثلها فَفرق بَين الْخلق وَالْعَمَل وَجعل الاصنام مخلوقة من حَيْثُ هِيَ من الْجبَال الَّتِي قد قرر عَلَيْهِم أَنَّهَا مخلوقة وَجعلهَا معمولة من حَيْثُ أَنَّهَا لَا تسمى أصناما إِلَّا بعد تصويرهم وتشكيلهم لَهَا
الْوَجْه الرَّابِع أَن الْمَعْنى إِذا كَانَ على مَا ذكرنَا حصل مِنْهُ تَنْبِيه الْمُشْركين على أَنهم مثل الاصنام فِي كَونهم مخلوقين وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يكون العَبْد والرب من جنس وَاحِد لَا سِيمَا وَالْعَابِد مِنْهُمَا أشرف من المعبود بِالضَّرُورَةِ من جِهَتَيْنِ الْجِهَة الأولى أَنه حَيّ والصنم جماد وَالثَّانيَِة أَنه الَّذِي عمل صُورَة معبودة من الْأَصْنَام ونحته وشابه صورته بِخلق الله تَعَالَى وَهُوَ من هَذِه الْجِهَة يُسمى مَعْمُولا لَهُ ومصنوعا كَمَا يُقَال هَذَا السَّيْف صَنْعَة فلَان وَعَمله وَمَا أشبه ذَلِك من تصرف الصناع فِي خلق الله تَعَالَى فِي الحلى والاصباغ وَسَائِر المسببات وَهِي حقائق عرفية وَلم ينكرها إِلَّا ثُمَامَة والمطرفية على مَا تقدم بَيَانه
الْوَجْه الْخَامِس أَن قرينَة الْحَال وَصِيغَة الْبَيَان تَقْتَضِي أَن يكون قَوْله وَمَا تَعْمَلُونَ مُوَافقا فِي الْمَعْنى لقَوْله تَعَالَى ﴿مَا تنحتون﴾ فِي أَولهَا لِأَنَّهُ

1 / 320