ويقال أن عيسى بعث يحيى في اثني عشر من الحواريين يعلمون الناس.
ويقال أن ملكًا من ملوك بني إسرائيل شاور يحيى في تزويج امرأة فقال إنها بغي فاحتالت المرأة عليه حتى قتله الملك، وبقي دمه يغلي وكان ذلك قبل رفع عيسى ولما رفع غزاهم ملك من ملوك بابل وظهر عليهم بذلك ورأى دم يحيى يغلي فقتل عليه خلقًا من الناس وخرب بيت المقدس، وقيل أنه أفتى في امرأة أب لا تحل لابن زوجها فضربت رقبته لذلك وكان رأسه بعد أن انقطع يقول لا تحل لها ولا تحل لك، وزعم قوم أن بخت نصر هو الذي غزاهم وقتلهم على دم يحيى بن زكريا، وليس بصحيح لأن بخت نصر خرب بيت المقدس قبل ولادة يحيى بنحو أربعمائة سنة وروى صاحب كتاب الأنس بسنده إلى عبد اللَّه بن مسلم، عن مرة قال: "ما بكت السماء على أحد إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي ﵉ وحمرتها بكاؤها، وسنده إلى ابن عباس ﵄ قال أوحى اللَّه ﷿ إلى محمد ﷺ أني
قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإنِّي قاتل بابن بنتك سبعين ألفًا وبسنده إلى عبد اللَّه بن عمر، قال: دخل يحيى بن زكريا بيت المقدس وهو ابن ثماني حجج، ونظر إلى أهل بيت المقدس قد لبسوا مدارع الشعر، وبرنس الصوف، ونظر إلى مجتهديهم، فذكر الراوي من حالهم ثم قال فأتى أبويه فسألهما أن تدرعاه الشعر ففعلا ثم رجع إلى بيت المقدس فكان يخدم فيها نهارًا ويسبح ويصلي ليلًا حتى أتت عليه خمس وعشرون سنة فذكر سياحته وجلوسه على بحيرة الأردن وقد نقع قدميه في الماء من العطش وقد كاد أن يذبحه، وفيه أنه قال للَّه تعالى: "وعزتك لا أذوق (*) بارد الشراب حتى أعلم أين مصيري إلى الجنة أم إلى النار فبكى أبواه وسألاه أن يأكل قرصًا من شعير كان معهما ويشرب من ذلك الماء"
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالمطبوع (أذق)
2 / 15
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،