129

İktidab

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Araştırmacı

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠١ م

Türler

السمت، وهو القصد والهدى. ومنه الحديث في تزويج فاطمة: "أنه ﵇ دعا لهما، وسمت عليهما، ثم خرج". (ما جاء في السعي يوم الجمعة) السعي إذا كان بمعنى العدو، أو بمعنى المضي فإنه يتعدى إلى الغاية بـ "إلى"، يقال: سعى إلى غاية كذا وكذا، أي: جرى إليها، ومشى إليها، فإذا كان بمعنى العمل فإنه لا يتعدى بـ "إلى"، وإنما يتعدى باللام؛ فيقول: سعيت لكذا وكذا، وسعيت لفلان، قال تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ وإنما تعدى السعي إلى الجمعة بـ "إلى"؛ لأنه بمعنى المضي. و"السعي" في اللغة: الإسراع والجري- معروف في لسان العرب- كما أنه معروف فيه أنه العمل، وهو في القرآن كثير، كقوله: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾ وقال: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾ وقال: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وقال زهير بن أبي سلمى: سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ... فلم يفعلوا أو لم يليموا ولم يألوا

1 / 133