İmamet Kitap ve Sünnet Işığında
الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
ولم يحدث بمثل هذا الحسين ولا أخوه عمر ولا علي، ولو كان مثل هذا عندهما لحدث به عنهما المعروفون بالحديث عنهما، فإن هذا أمر عظيم.
قال المصنف: وأما رواية أمير المؤمنين، فأخبرنا أبو العباس الفرغاني، أخبرنا أبو الفضل الشيباني، حدثنا رجاء بن يحيى الساماني، حدثنا هارون بن مسلم بن سعيد بسامرا سنة أربعين ومائتين، حدثنا عبد الله بن عمرو الأشعث، عن داود بن الكميت، عن عمه المستهل بن زيد، عن أبي زيد بن سهلب، عن جويرية بنت مسهر، قالت: خرجت مع علي فقال: يا جويرية إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجري، وذكره..
قلت: وهذا الإسناد أضعف مما تقدم، وفيه من الرجال المجاهيل الذين لا يعرف أحدهم بعدالة ولا ضبط. وانفرادهم بمثل هذا الذي لو كان علي قاله لرواه عنه المعروفون من أصحابه، وبمثل هذا الإسناد عن هذه المرأة - ولا يعرف حال هذه المرأة، ولا حال هؤلاء الذين رووا عنها، بل ولا تعرف أعيانهم، فضلا عن صفاتهم - لا يثبت فيه شيء، وفيه ما يناقض الرواية التي هي أرجح منه، مع أن الجميع كذب، فإن المسلمين رووا من فضائل علي ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم ما هو دون هذا، وهذا لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث.
وقد صنف جماعة من علماء الحديث في فضائل علي، كما صنف الإمام أحمد فضائله، وصنف أبو نعيم في فضائله، وذكر فيها أحاديث كثيرة ضعيفة، ولم يذكر هذا، لأن الكذب ظاهر عليه، بخلاف غيره. وكذلك لم يذكره الترمذي، مع أنه جمع في فضائل علي أحاديث، كثير منها ضعيف. وكذلك النسائي وأبو عمر بن عبد البر. وجمع النسائي مصنفا في خصائص علي.
Sayfa 167