İmamet Kitap ve Sünnet Işığında

İbn Teymiyye d. 728 AH
218

İmamet Kitap ve Sünnet Işığında

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

الخامس: أنه قال: { بينهما برزخ لا يبغيان } فلو أريد بذلك علي وفاطمة، لكان البرزخ الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم - بزعمهم - أو غيره هو المانع لأحدهما أن يبغي على الآخر. وهذا بالذم أشبه منه بالمدح.

السادس: أن أئمة التفسير متفقون على خلاف هذا، كما ذكره ابن جرير وغيره. فقال ابن عباس: بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كل عام وقال الحسن: مرج البحرين، يعني بحر فارس والروم، بينهما برزخ: هو الجزائر(¬1).

وقوله: { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22] قال الزجاج: إنما يخرج من البحر الملح، وإنما جمعهما لأنه إذا خرج من أحدهما فقد خرج منهما، مثل: { وجعل القمر فيهن نورا } وقال الفارسي: أراد من أحدهما فحذف المضاف. وقال ابن جرير: إنما قال منهما، لأنه يخرج من أصداف البحر عن قطر السماء.

وأما اللؤلؤ والمرجان ففيهما قولان: أحدهما: أن المرجان ما صغر من اللؤلؤ، واللؤلؤ: العظام. قاله الأكثرون، منهم ابن عباس وقتادة والفراء والضحاك. وقال الزجاج: اللؤلؤ اسم جامع للحب الذي يخرج من البحر، والمرجان صغاره. الثاني: أن اللؤلؤ الصغار، والمرجان الكبار. قاله مجاهد والسدي ومقاتل.

قال ابن عباس: إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها، فما وقع فيها من المطر فهو لؤلؤ. وقال ابن جرير: حيث وقعت قطرة كانت لؤلؤة. وقال ابن مسعود: المرجان الخرز الأحمر.

وقال الزجاج: المرجان أبيض شديد البياض. وحكى عن أبي يعلى أن المرجان ضرب من اللؤلؤ كالقضبان(¬2).

الفصل الحادي والثلاثون

Sayfa 219