844

Alimlerin İhtilafı

اختلاف الأئمة العلماء

Soruşturmacı

السيد يوسف أحمد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

لبنان / بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الْجَمَاعَة، فَإِنِّي أَخَاف على هَذَا أَن يكون متبوعا من الله ﷾ فَإِنَّهُ اتبع فِي ذَلِك هَوَاهُ، وَأَن لَا يكون مِمَّن لَا يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه.
وَكَذَلِكَ إِن كَانَ القَاضِي على مَذْهَب مَالك فاختصم إِلَيْهِ فِي سُؤْر الْكَلْب مَعَ كَونه يعلم أَن الْفُقَهَاء كلهم قضوا بِنَجَاسَتِهِ فَعدل إِلَى مذْهبه وَكَذَلِكَ إِن كَانَ القَاضِي على مَذْهَب الشَّافِعِي فَتَنَازَعَ إِلَيْهِ خصمان فِي ترك التَّسْمِيَة عمدا.
فَقَالَ أَحدهمَا: إِن هَذَا مَنَعَنِي من بيع مذكاة وأفسدها عَليّ، وَقَالَ الآخر: إِنَّمَا منعته من بيع الْميتَة فقضي عَلَيْهِ بمذهبه وَقد علم أَن الْفُقَهَاء الثَّلَاثَة على خِلَافه، وَكَذَلِكَ لَو كَانَ القَاضِي على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد فاختصم إِلَيْهِ خصمان.
فَقَالَ أَحدهمَا: عَليّ مَال، وَقَالَ الآخر: قد كَانَ لَهُ عَليّ وَقَضيته فَقضى عَلَيْهِ بِالْبَرَاءَةِ من إِقْرَاره، وَقد علم أَن الْفُقَهَاء الثَّلَاثَة على خِلَافه، فَإِن هَذَا وَأَمْثَاله مِمَّا يوحي اتِّبَاع الْأَكْثَر فِيهِ أقرب عِنْدِي الْخَلَاص وأرجح فِي الْعَمَل وَيَقْتَضِي هَذَا، فَإِن ولايات الْأَحْكَام فِي وقتنا هَذَا ولَايَة صَحِيحَة، وَإِنَّهُم قد سدوا ثغرا من ثغور الْإِسْلَام سدة فروض كِفَايَة.
وَقد أهملنا هَذَا القَوْل وَلم نذكرهُ ومشينا على طَرِيق التغافل الَّتِي يمشي من يمشي فِيهَا من الْفُقَهَاء الَّذين يذكر كل مِنْهُم فِي كتاب أبي حنيفَة أَو كَلَام إِن قَالَ أَنه لَا يَصح أَن يكون أصلة قَاضِيا حَتَّى يكون من أهل الِاجْتِهَاد، ثمَّ يذكر من شُرُوط

2 / 398