Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما.. وهو أن الأصل في كل معصية أن تكون كبيرة، فقد سبقت إشارة إلى ما يدعيه المؤلف في هذه القاعدة، ومما لا يخفى أنه ليس لذكر الصغيرة مدرك في القرآن الكريم، وإن زعم بعضهم أن قوله تعالى: {وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان} إشارة إلى الصغائر، وإيماء إلى الفرق بين الثلاثة ... من المعاصي أي الكفر، والكبائر، والصغائر.
قال: ولو كان المعنى واحدا لكان اللفظ في الآية متكررا وهو خلاف الأصل وضعفه ظاهر؛ لأن اختلاف المعنى في هذه الآية الكريمة من اثبات الصغائر، ولا يلزم من ثبوت الأعم بثوت الأخص على أن اعتبار ... في الجملة كاف في صحة العطف، وأن اتحد المرجع، ألا يرى إلى قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} فإن مرجع العدل إلى الإحسان وإيتاء ذوي القربى، كما أن مرجع الفحشاء إلى المنكر وكذا البغي.
فالحق أنه لا تعرض في الكتاب العزيز لصغر بعص المعاصي لا نصا ولا فحوى ولا غير ذلك إلا ما يفهم من لفظ الكبائر نظرا إلى كون الكبر وصفا إضافيا كالصغر، فلم لا يجوز صغر الصغيرة، وكبر الكبيرة بالنسبة إلى ما فوقها وتحها، مع كونها كبائر، فلا يبقى صغيرة أصلا لولا أنه كالمخالفة للاجماع.
Sayfa 482