İhtiras
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Türler
•Zaidism
•
Son aramalarınız burada görünecek
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
الثالث: مذهب إمام الحرمين وهو موافق لمذهب الفلاسفة أن المؤثر قدرة العبد وحدها لكن بالإجياب وامتناع التخلف بناء منه على أنها إذا حصلت القدرة الداعية وجب الفعل وهذا هو الفرق بين مذهبه ومذهب العدلية وربما مال مذهب الإمام الرازي إليه وإن كانت عبارته في المحصل تشير إلى فساده فإنه قال: وزعم إمام الحرمين أن الله تعالى يوجب للعبد القدرة والإرادة ثم هما يوجبان وجود المقدور، وهذا قول الفلاسفة، ومن المعتزلة أبي الحسين البصري. هذا كلامه وقد غلط فيه على أبي الحسين مؤاخذة بظاهر عبارة من كلامه في وجوب الفعل عند توفر الدواعي وانتفاء الصوارف كما عرفت، وأبو الحسين لا يخالف سائر العدلية في أن إرادة العبد من قبله لا من قبل الباري تعالى وأن الداعي أمر وراء الإرادة وأنه لا يوجب وقوع الفعل ولعلنا ننبه على تحقيق مذهبه فيما سيجيء إن شاء الله تعالى.
نعم هذا المذهب الذي ذهب إليه إمام الحرمين وذهب إليه العلامة ابن تيمية إلا أنه زعم أن الأكوان التي تقع من قبل العبد أمور اعتبارية وصفات إضافية وليس من الموجودات الخارجية والأمور الحقيقية بناء منه على أنها لو كانت كذلك للزم أن للعبد أثرا في إخراج بعض الشياء من العدم إلى الوجود وذلك لا يكون إلا الله تعالى بزعمه وإمام الحرمين يقول إنها أمور حقيقية وصفة موجودات خارجية، ولا يخفاك أن الخلاف بينهما يرجع إلى وفاق أي في كون الفعل واقعا من قبل العبد لا من قبل الباري تعالى ولهذا صح لنا ندعي أنها في التحقيق من العدلية.
Sayfa 1448