1233

أحدهما ادعاء أن كل ما وقع به الاستدلال يسمى دليلا وهو لا يلزم كما عرفت آنفا.

الثاني ادعاء أن المؤلف أراد الاستدلال بها من حيث كونها نقلا صادرا عن الرسول الداعي إلى الله تعالى وأنها متضمنة لذكر وجوده عز وجل وهذا عن مراد المؤلف بمراحل وإلا لما ذكر أنها مثيرة له فأين العقول.

ولا يخفى على أحد أن الدليل النقلي أي المركب من مقدمتين كل منهما أو أحديهما ثبت بالنقل لا يمكن به إثبات الباري تعالى وذلك لأن العلم بصدق النقل يتوقف على العلم بصدق الرسول المبلغ له والعلم بصدقه إنما يكون بواسطة العلم بأن الباري تعالى أظهر المعجزة على يده والعلم بذلك يتوقف على العلم بوجود الباري تعالى، فلو استفدنا ثبوت الباري تعالى من الدليل النقلي لزم الدور وهو ظاهر لا يخفى مثله على مثل المؤلف رحمه الله تعالى إنما يخفى على من يقدح في العقل بالنقل كبعض الناس.

Sayfa 1365