Güzel Örnek
حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة
Araştırmacı
د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو
Yayıncı
مؤسسة الرسالة
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٤٠١هـ/ ١٩٨١م
Yayın Yeri
بيروت
فِيهِ الْبَتَّةَ لما جبلت عَلَيْهِ الطباع البشرية من ميل النَّفس إِلَى هَذِه دون هَذِه وَزِيَادَة هَذِه فِي الْمحبَّة ونقصان هَذِه وَذَلِكَ بِحكم الْخلقَة بِحَيْثُ لَا يملكُونَ قُلُوبهم وَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْقِيف أنفسهم على التَّسْوِيَة وَلِهَذَا كَانَ يَقُول الصَّادِق المصدوق ﷺ اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك وَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن الْمُنْذر عَن عَائِشَة وَإِسْنَاده حسن صَحِيح
قَالَ ابْن مَسْعُود الْعدْل بَين النِّسَاء الْجِمَاع وَقَالَ الْحسن الْحبّ وَكَذَا المحادثة والمجالسة وَالنَّظَر إلَيْهِنَّ والتمتع ﴿وَلَو حرصتم﴾ على الْعدْل والتسوية بَينهُنَّ فِي الْحبّ وميل الْقلب (فَلَا تميلوا كل الْميل) إِلَى الَّتِي تحبونها فِي الْقسم وَالنَّفقَة ﴿فتذروها﴾ أَي الْأُخْرَى الممال عَنْهَا ﴿كالمعلقة﴾ الَّتِي لَيست ذَات زوج وَلَا مُطلقَة تَشْبِيها بالشَّيْء الَّذِي هُوَ مُعَلّق غير مُسْتَقر على شَيْء لَا فِي السَّمَاء وَلَا فِي الأَرْض أَي لَا أَيّمَا وَلَا ذَات زوج ﴿وَإِن تصلحوا﴾ مَا أفسدتم من الْأُمُور الَّتِي تركْتُم مَا يجب عَلَيْكُم فِيهَا من عشرَة النِّسَاء وَالْعدْل بَينهُنَّ فِي الْقسم وَالْحب ﴿وتتقوا﴾ الْجور فِي الْقسم وكل الْميل الَّذِي نهيتم عَنهُ ﴿فَإِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما﴾ ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا﴾ أَي لم يتصالحا بل فَارق كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه بِالطَّلَاق ﴿يغن الله كلا﴾ أَي يَجعله مستغنيا عَن الآخر بِأَن يهيء للرجل امْرَأَة توافقه وتقر بهَا عينه وللمرأة رجلا تغتبط بِصُحْبَتِهِ ويرزقهما ﴿من سعته﴾ رزقا يغنيهما بِهِ عَن الْحَاجة وَفِي هَذَا تَسْلِيَة لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ بعد الطَّلَاق
1 / 99