Baydavi Tefsiri Üzerine Haşiye
حاشية محيي الدين زاده على تفسير القاضي البيضاوي
Türler
الجماعة، أوله ولسائر الموحدين أدرج عبادته في تضاعيف عبادتهم وخلط حاجته بحاجتهم لعلها تقبل ببركتها ويجاب إليها، ولهذا شرعت الجماعة. وقدم المفعول للتعظيم لا يخلو: إما أن يكون في الصلاة أو خارجها. وعلى الأول إما أن يكون منفردا أو مع الجماعة فإن كان منفردا يكون من معه الحفظة وإن كان مع الجماعة يكون من معه حاضري صلاة الجماعة، وإن كان خارج الصلاة يكون من معه سائر الموحدين وعلى هذا ينبغي أن يكون قوله: «وحاضري صلاة الجماعة» معطوفا على ما قبله أو لكونه مبنيا على احتمال كونه منفردا في الصلاة فيكون كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه قسيما للآخر ويكون مبنى كل واحد منهما قسيما لمبنى الآخر فالمناسب عطفه عليه بكلمة «أو» ولعله آثر عطفه له بكلمة الواو لتوقفهما من حيث ابتناؤهما على كون القارىء في الصلاة وعطف قوله: «أوله ولسائر الموحدين» على قوله: «للقارىء ومن معه من الحفظة وحاضري صلاة الجماعة» يشعر أن القارىء له حالتان كل واحدة منهما قسيمة للأخرى وهما كونه في الصلاة وكونه خارجها، فعلى الأول يكون من معه الحفظة وحاضري الجماعة وعلى الثاني يكون سائر الموحدين.
وقوله: «سائر الموحدين» يتناول الحفظة أيضا ويشير إلى أن قوله: إياك نعبد وإياك نستعين قول بالتوحيد من حيث دلالته على الحصر والتخصيص. قوله: (أدرج عبادته في تضاعيف عبادتهم) استئناف لبيان نكتة العدول عن إفراد الضمير إلى الجمع وقوله: «لعلها تقبل ببركتها ويجاب إليها» حال من الضمير في أدرج وخلط أي فعل ذلك راجيا قبول عبادته ببركة الجماعة ويجاب إلى حاجته لأن رد الكل بعيد لأن فيهم من لا ترد عبادته ولا حاجته وكذا قبول البعض ورد البعض لأنه لا يليق بأرحم الراحمين ولأنهم قوم لا يشقى جليسهم، وهذا كما أن الرجل إذا باع من غيره عشرة ثياب بصفقة واحدة ووجد المشتري في بعضها عيبا فليس له إلا قبول الكل أورده وليس له أن يقبل البعض دون البعض. فكذا العبد عرض على رب العالمين جميع عبادات العابدين وحاجات جميع المحتاجين فاللائق بالكرم الإلهي ورحمته الواسعة أن يقبل عبادة الكل ويعينهم في حاجاتهم، فلما عدل العبد عن إفراد الضمير إلى جمعه فقال: إياك نعبد وإياك نستعين وكأنه قال: الإلهي عبادتي مشوبة بأنواع التقصير لكن مخلوطة بعبادة جميع العابدين فلا يليق بكرمك أن تميز بين العبادات ولأن ترد الكل وفيها عبادة أوليائك وعبادك الصالحين فتقبلها مني ببركة انضمامها إلى عبادتهم وأعني في حاجتي ببركة انضمامها إلى حاجتهم. وهذا المذكور هو السر في كون الجماعة سنة مؤكدة في أداء الصلوات الخمس وواجبة في الجمعة والعيدين ووقفة عرفة.
قوله: (وقدم المفعول) ذكر لتقديم المفعول وجوها خمسة: الأول أن الضمير المنصوب عبارة عن ذات المعبود بالحق المستحق لأن يعظم بغاية ما يمكن من التعظيم ومن
Sayfa 87