1534

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

وعن على ما أنفقت على نفسك فهو لك، وما أنفقت على عيالك فلك، وما أنفقت رياء وسمعة فهو للشيطان.

[17.27]

{ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } أى أمثال الشياطين فى الشرارة والإفساد فإن إتلاف المال فيما لا ينفع وفيما يضر شر وإفساد وذلك غاية فى الذم لأنه لا شر من الشيطان والعرب تقول لكل من لازم سنة قوم إنه أخوهم أى نظيرهم وشبيههم كأنه جمعه وإياهم أب واحد وأم واحدة، ويجوز أن يكون أخوان بمعنى أصحاب وأصدقاء أى كانوا أصحاب الشياطين وأصدقاءهم لأنهم يطيعونهم فى الأمر بالتبذير، وكان المشركون ينحرون الإبل ويصنعون بها الميسر ويبذرون الأموال فخرا وسمعة وتذكر ذلك فى أشعارها فنهاهم الله عز وجل عن ذلك، ويجوز أن يكون معنى إخوان الشياطين أنهم قرناؤهم فى النار وذلك وعيد، وقرأ الحسن إخوان الشيطان. { وكان الشيطان } جنس الشياطين. { لربه كفورا } شديد الكفر لنعم الله والجحود فكذلك أخوه المبذر ولا ينبغى أن يطاع فى أمره لأنه لا يأمر إلا بمثل فعله.

[17.28]

{ وإما } إن الشرطية وما زائدة. { تعرضن عنهم } أى عن ذى القربى والمسكين وابن السبيل كناية بإعراضك عنهم عن الرد لاستحيائك من التصريح بالرد إذا لم تجد ما تعطيهم أو الإعراض فى الآية كناية عن عدم الإعطاء. { ابتغاء رحمة من ربك ترجوها } أى انتظار رزق من ربك ترجوه أن يأتيك فتعطيهم، وابتغاء مفعول لأجله أى أعرضت عنهم للانتظار حتى يفتح لك لتعطيهم لا لشح أو بغض أو لم تعطهم لعدم الاستطاعة أو حال بمعنى مبتغيا أو ذا ابتغاء أى منتظرا أو ذا انتظار وقيل ابتغاء بمعنى الفقد ووجهه أن الفقد سبب للابتغاء الذى هو الانتظار والطلب والابتغاء مسبب عن الفقد، فعبر بلفظ المسبب عن السبب أى لفقد رزق من ربك ترجوه أن يفتح لك ولا يجوز أن يكون مفعولا لأجله لقل أو حالا من الضمير فى قل لن ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبلها إلا فى اسم الشرط نفسه وإلا إذا كانت الأداة إما خلافا للزمخشرى والقاضى إذا جاز أن يكون معمولا لقل. { فقل لهم قولا ميسورا } ملينا مجعولا فيه سهولة فهو اسم مفعول من يسر بالتخفيف على أنه يستعمل متعديا كما يستعمل لازما أو الأصل ميسورا فيه أو به على الحذف والإيصال على أنه من يسر المخفف اللازم وقيل هو مصدر جاء على وزن اسم مفعول فيقدر مضاف أى قولا ذا يسير وعلى الأوجه كلها فالمراد القول الذى فيه دعاء بالخير وترجية لهم بالإعطاء عند مجئ الرزق وعد يطيب قلوبهم مثل أن يقول رزقنا الله وإياكم من فضله. وروى أنه كان يقول بعد نزول هذه الآية يرزقنا الله وإياكم من فضله. وبهذا فسر ابن عباس القول الميسور، وفسر الرحمة بالرزق، وقال الحسن كان السائل يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول والله ما أصبح فى بيوت آل محمد صاع من طعام وهى يومئذ تسعة أبيات ولم يكن شكوى ولكن اعتذار، وذكر الحسن عن عائشة رضى الله عنها قالت لا تقول للسائل بارك الله فيك فإنه قد يسأل البار والفاجر، ولكن قولوا يرزقنا الله وإياك وفيه دليل لمن منع من أصحابنا أن يقول لغير المتولى بارك الله فيك ولكن لا بأس به إذا أريدت بركة الدنيا التى لا يضر بها الإسلام أو أهله، وذكر الحسن

" أن سائلا قال يا رسول الله بت البارحة بلا عشاء وما أحسبنا الليلة نجده. فقال يرزقنا الله وإياك من فضله اجلس، فجلس ثم قام آخر فقال مثل ذلك، فرد عليه رسول الله مثل ذلك فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع أواق من ذهب فقال أين السائلان؟ فقال الرجلان فأعطى كل منهما أوقية ولم يسأله أحد فرجع بأوقيتين فجلعهما تحت فراشه فسهر، فقال عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ما أسهرك يا رسول الله، أوجع أو أمر نزل بك. فقال يا عائشة أتيت بأربع أواق فأمضيت اثنتين وبقيت اثنتان فخشيت أن يحدث بى حدث ولم أمضهما ".

[17.29-30]

{ ولا تجعل يدك مغلولة } مربوطة بالقيد. { إلى عنقك } لا تمسك عن الإنفاق فى الخير والمباح كل الإمساك كالذى ربطت يده إلى عنقه لا يطيق أن يمدها بالإعطاء فهذا تمثيل لمنع الشحيح. { ولا تبسطها } فى الإنفاق. { كل البسط } فتعطى جميع ما عندك كالذى لا تنقبض كفه على شئ ولا يطيق قبضها فكان لا يحفظ بها شيئا وهذا تمثيل لإسراف المبذر فإن المبالغة فى الإعطاء هكذا إسراف ولو فى الخير، وتانك قضيتان سالبتا عموم فأفادتا أنه مأمور بأن يمسك عن الإنفاق بعض الإمساك، ويبسط به بعض البسط فذلك هو التوسط المسمى بالكرم لا شح ولا تبذير. قال جابر بن عبد الله

" أتى صبى فقال يا رسول الله إن أمى تستكسيك درعا أى قميصا ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قميصه. فقال - صلى الله عليه وسلم - عد إلينا بعد ساعة، والمروى من ساعة إلى ساعة يظهر فعد إلينا، أى أخر سؤالك من ساعة ليس لنا فيها درع إلى ساعة يظهر لنا فيها درع فعاد إلى أمه. فقالت له قل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أمى تستكسيك الدرع الذى عليك، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داره ونزع قميصه وأعطاه وقعد عريان، وأذن بلال للصلاة وانتظروه فلم يخرج فاشتغل قلوب أصحابه فدخل عليه بعضهم فوجدوه عريان ولم يرى عورته، فنزل قوله سبحانه وتعالى { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط } "

{ فتقعد } تصير أو تلبس مثل ما مر { ملوما } عند الله تبارك وتعالى لأنه لا يحب الشح ولا الإسراف وعند الناس فإن المحتاج منهم يقول أعطى فلانا وحرمنى، والغنى يقول ما يحسن تدبير المعيشة إذا أعطى حتى لم يبق شيئا لنفسه وعند نفسك إذا احتجت فلم تجد كفافا فتندم، وقيل أعطى الأقرع ابن حابس وعيينه بن حصن مائة مائة فجاء العباس بن مرداس وقال

Bilinmeyen sayfa

Hamayan Zad | Usul