1514

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا

الخ ونحو ذلك وقيل لا تحزن على قتلى أحد وما فعل بهم من المثلة فإنهم قد افضوا إلى رحمة الله ورضوانه والأول أصوب ويناسبه عود الواو فى يمكرون إلى المشركين فإنه عائد إليهم على كلا القولين، { ولا تك } وقرىء تكن، { فى ضيق } بفتح الضاد وإسكان الياء مصدر ضاق وذلك ضيق الصدر، ويجوز أن يكون صفة على أن أصله ضيق الصدر، ويجوز أن يكون صفة على أن أصله ضيق بفتح الضاد وكسر الياء مشددة فخفف أى فى أمر ضيق، وقرأ ابن كثير بكسر الضاد وإسكان الياء هنا، وفى النمل وهو مصدر أو وصف والقراءتان بمعنى واحد وهما لغتان، وقال أبو عمرو بن العلاء الضيق بالفتح الغم وبالكسر الشدة، وقال أبو عبيدة الكسر فى قلة المعاش وفى المسكن والفتح فى القلب والصدر، فى الكلام قلب فإن مقتضى الظاهر أن يقال ولا يك فيك ضيق لأن الصفة هى الحالة فى الموصوف دون العكس، ونكتة القلب هنا أن البشر مطبوع على الضيق مما يؤذيه فلابد من وجود بعض الضيق فنهاه أن يحيط به الضيق كما يحيط اللباس بلابسه { مما يمكرون } ما مصدرية أى من مكرهم فإن الله كافيك وناصرك.

[16.128]

{ إن الله مع الذين اتقوا } تركوا المعاصى والكفر وقيل تركوا المثلة والزيادة فى القصاص، وتركوا المناهى، وقيل اتقوا الله بتعظيم أمره من فعل ذلك فإن الله معه بالنصر والمعونة، { والذين هم محسنون } فى أعمالهم بأداء الفرض وزيادة بالنفل والرغبة فيما ندبوا إليه كالعفو عن الجانى ومحسنون بالشفقة على خلق الله الرحمن الرحيم، قال بعضهم كمال الطريق صدق مع الحق، وخلق مع الخلق، وكمال الإنس أن يعرف الحق لذاته والخير لأجله أن يعمل به والمراد بالحق الله سبحانه وتعالى. قال الزمخشرى وعن هرم بن سنان أنه قيل له حين احتضر أوص. فقال إنما الوصية فى المال ولا مال لى أوصيكم بخواتم سورة النحل والله أعلم... صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. قال ابن عباس وقتادة.

[17 - سورة الإسراء]

[17.1]

{ سبحان الذى } إلخ سبحان اسم مصدر والمصدر التسبيح وعامله محذوف وجوبا، والأصل سبحوا الذى أسرى بعبده تسبيحا حذف سبحوا وناب عنه تسبيحا وأضيف للمفعول وهو الذى ناب سبحان عنه، والأصل سبحوا تسبيح الذى، أى نزهوا التنزيه اللائق به حذف سبحوا وناب عنه تسبيح، وناب سبحان عن تسبيح وأصل هذا الأصل سبحوا الذى أسرى الخ بذكر الظاهر مرتين للتقرير والتعظيم أو سبحوا الذى أسرى الخ تسبيحه بالإضمار ولما حذف سبحوا الذى أسرى الخ ظهر فيما بعد قولك تسبيح ليظهر المعنى ولا يتعطل، وعلى كل حال فسبحان يصدر به الكلام بتنزيه عما ذكره بعده وبذكر تارة للتنزيه عما ذكر قبله ويصدر بها الكلام للتنزيه عن العجز عما ذكر بعد، كما هنا وأيضا ذكر لينفى توهم التشبيه بالحلول والجهات كيف يسرى إلى وأنا عنده أين ما كان وهو أبلغ فى التنزيه بقولك سبحوا لأنه اسم وهو أيضا دال على ما يدل عليه الفعل لأنه ناب عنه

" وقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن معنى سبحان فقال معناه تنزيه الله عن كل شئ لا يليق به "

وقد يستعمل علما للتسبيح فيقطع عن الإضافة ويمنع الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون كقول الأعشى فى مدح عامر بن الطفيل وذم علقمة

قد قلت لما جاءنى فخره سبحان من علقمة الفاخر

Bilinmeyen sayfa