1336

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

{ فلا تك } يا محمد بعد ما أنزل إليك من سوء عاقبة أمم الكفر فى { مرية } شك { مما يعبد } ما موصول اسمى أو حرف فى { هؤلاء } مشركو العرب فى أنا نعذبهم كما عذبنا من قبلهم، ممن يعبد الأصنام مثلهم، أو فى أن عبادة الأصنام تضر ولا تنفع، فهذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ووعيد لهم أن يصيبهم ما أصاب من قبلهم. { ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل } تعليل للنهى، أى لا تشك فى عبادتهم الأصنام أنهم يعذبون عليها، أو تضر ولا تنفع أو فى وبال عبادتها، لأنهم ما يعبدون عبادة إلا كعبادة آبائهم من قبل، أو لأنهم ما يعبدون شيئا إلا مثل ما يعبد آباؤهم من قبل، وقد بلغك ما أنزل بآبائهم لتلك العبادة فلا يؤمنوا أن ينزل بهم مثل ما نزل بآبائهم، لأنهم قد عبدوا كعبادتهم، وما فى هذه أيضا اسم أو حرف. ويجوز أن تكون هذه إشارة إلى أنه لا مسند لهم فى عبادة الأصنام إلا تقليد الآباء، ويعبد حكاية للحال الماضية، وقيل على تقدير كان أى كما كان يعبد آباؤهم من قبلهم، فحذف لدلالة لفظ الآباء ولفظ قبل. { وإنا لموفوهم } اسم فاعل مضاف الأصل موفيهم بكسر الفاء، نقلت ضمة الياء لثقلها إلى الفاء، فكانت ساكنة فحذفت للساكن بعدها، وضمير النصب لمشركى العرب { نصيبهم } من العذاب كما أوفينا آباءهم أنصباءهم، ويجوز أن يراد عذاب الآخرة، أو نصيبهم من الرزق، فيكون عذر التأخر العذاب عنهم مع قيام ما يوجبه من الكفر، وعبادة الأصنام، وعن ابن عباس نصيبهم ما قدر لهم من خير أو شر، حكاه الداوودى. { غير منقوص } منه حال مؤكدة لعاملها، فإن توفية الشئ الإتيان به غير منقوص، ويجوز أن تكون مؤسسة باعتبار بأنه يقال، وفيه شطر حقه وثلثه وحقه إلا قليلا، وحقه ناقصا ووفيته حقه مع أن الموفى بعضه.

[11.110]

{ ولقد آتينا موسى الكتاب } التوراة { فاختلف فيه } أى فى الكتاب، وهو نائب اختلف، آمن به قوم وكذب به آخرون، كما اختلف هؤلاء فى القرآن بالتصديق والتكذيب فاصبر، ويجوز أن ترجع الهاء إلى موسى، والأول أظهر، وقيل فى معنى على، أى على موسى { ولولا كلمة سبقت } صفة، والخبر محذوف، وأجيز أن يكون خبرا { من ربك } وهى وعده بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة . { لقضى بينهم } بإنزال ما يتميز به المبطل كالإهلاك، والعذاب من الحق كالنجاة، والهاء لكفار العرب، وقيل لقوم موسى عليه السلام، وهو مشكل، لأنه قد قضى بينهم بإغراق المبطلين، إلا إن أراد صاحب هذا القول بالقضاء بينهم القضاء بغير الغرق، كإدخالهم النار فى الدنيا، وتعذيبهم فيها على حد التعذيب فى الآخرة، بتسليط الزبانية ونحو ذلك. { وإنهم } أى كفار قومك، أو قوم موسى { لفى شك منه } من القرآن على الأول، والكتاب وهو التوراة على الثانى، واستحسن بعضهم فى ذلك كله التعميم، على أن الهاء للكتاب، لأن كفار العرب لم يؤمنوا بالتوراة، بل شكوا فيها، سلمنا أنهم آمنوا لكن تكذيبهم بالقرآن تكذيب لها، يجوز عود هاء منه لربك، فإن الشك فى كتاب الله ورسوله شك فيه، أو يقدر لفى شك من دينه أو رسوله، أو كتابه هذا، وعودها للكتاب أولى من عودها للقرآن إذ لم يتقدم له ذكر { مريب } موقع فى الريب، وفيه تقوية لمعنى الشك.

[11.111]

{ وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم } إن مخففة من الثقيلة، وكلا اسمها، ففى ذلك كما قال ابن هشام رد على الكوفيين فى منعهم إعمال المخففة، وذلك قراءة نافع، وابن كثير، وأبى بكر، واللام هى الفارقة بين النفى والإثبات، استصحبت مع عدم اللبس بالعمل، وهى لام الابتداء الواقعة فى خبر إن، وما صلة للتأكيد فاصلة بين لامين، واللام الثانية اللام التى تكون فى جواب القسم، ومعناها التوكيد. ويجوز أن تكون اللام الأولى هى المؤذنة بالقسم الموطئة له كالداخلة على إن الشرطية، والثانى لام جواب القسم، وما صلة للتأكيد فاصلة لأحدهما عن الأخرى وزعم بعضهم أن يجوز كون الأولى لام جواب القسم، والثانية لام الموطئة، وهو ضعيف، والقسم محذوف يقدر بعد لما على أن لامه لام الفرق، وقبله على غير ذلك، والقسم جوابه مقبول مقول مقدر مخبر به، أى وإن كل مختلفين المؤمنين والكافرين لمقول فنهم والله ليوفينهم ربك أعمالهم، من حسن وقبح، وإيمان وجود، وقرأ غير الثالثة بتشديد النون على الأصل، لكن ابن عامر، وحمزة، وعاصم يشددون الميم أيضا هنا، وفى

لما جميع

فى يونس، وفى

لما عليها حافظ

فى سورة الطارق، وخففها الباقون. ووجه التشديد أن الأصل لمن ما أبدلت النون فى ما وأدغمت فخفف فحذف الميم الأولى المكسورة، وما واقعة على العقلاء، أى لمن الذين يقال فيهم والله ليوفينهم ربك أعمالهم، واللام الأولى على هذه هذه القراءة هى لام الابتداء التى تقع فى خبر إن، والثانية فى جواب القسم، وقرأ أبى وإن كل لما، بتخفيف النون والإهمال، وتشديد الميم على أن إن نافية، ولما بمعنى إلا ويدل قراءة ابن مسعود، وإن كل إلا بالتخفيف، وقرأ الزهرى، وسليمان بن أرقم، وان كلا بالتشديد والنصب، لما بالتشديد والتنوين، وهو مصدر بمعنى اسم مفعول حال من محذوف، أى مقول فيهم لما أى مجموعين والله ليوفينهم لا توكيد كما قيل، إذ لا ضمير فيه، عائد إليهم كما فى قولك كلهم، ولا هو مجموع كقولك أجمعين. { إنه بما يعملون خبير } عالم بباطن الأمر كظاهره فيجازيهم تهديد.

[11.112]

Bilinmeyen sayfa