375

Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Soruşturmacı

محمد غسان نصوح عزقول

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

جدة

[معالجة النّبيّ ﷺ سكرات الموت]
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- أنّ رسول الله ﷺ كانت عنده ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه فيها، ويمسح بها وجهه، ويقول: «أشهد أن لا إله إلّا الله، إنّ للموت سكرات»، ثمّ نصب يده، فجعل يقول: «في الرّفيق الأعلى»، حتّى قبض ومالت يده ﷺ «١» .
فائدة [: في حبّ الرّسول ﷺ لقاء الرّفيق الأعلى]
قال العلماء: إنّما لم يزل يكرّرها لأنّ التّخيّير لم يزل يعاد عليه، وهي كلمة تتضمّن حبّ لقاء الله، الّذي هو لباب التّوحيد، وسرّ الذّكر باللّسان والقلب، ومنه يستفاد أنّه لا يشترط في نجاة المحتضر أن يتلفّظ ب (لا إله إلّا الله)، إذا مات وقلبه مطمئن بالإيمان. والله أعلم.
[عمر النّبيّ ﷺ يوم قبض]
وفي «صحيح البخاريّ»، عن ابن عبّاس ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ لأربعين سنة، ومكث ب (مكّة) ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثمّ أمر بالهجرة، فهاجر إلى (المدينة) عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستّين سنة «٢» .
[دهشة المسلمين لوفاة النّبيّ ﷺ]
ولمّا قبضه الله إليه، واختار له ما عنده؛ دهش أصحابه ﵃ دهشة عظيمة، وطاشت أحلامهم لعظم المصيبة، ولم يكن فيهم أثبت من العبّاس وأبي بكر ﵄.
وروى التّرمذيّ/ في «الشّمائل النّبويّة»، وابن ماجه في «السّنن» عن أنس ﵁ قال: لمّا كان اليوم الّذي دخل فيه النّبيّ ﷺ (المدينة) أضاء منها كلّ شيء، ولمّا كان اليوم الّذي مات

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٨٤) . عن عائشة ﵂.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٨٩) .

1 / 388