346

Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Soruşturmacı

محمد غسان نصوح عزقول

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

جدة

الخطّاب رضي الله/ عنهما قال: لمّا حاصر النّبيّ ﷺ (الطّائف)، فلم ينل منهم شيئا، قال: «إنّا قافلون غدا إن شاء الله»، فثقل ذلك على أصحابه، وقالوا: نذهب ولا نفتحه؟، فقال: «اغدوا على القتال» فغدوا، فأصابهم جراح، فقال: «إنّا قافلون غدا إن شاء الله»، فأعجبهم ذلك، فضحك النّبيّ ﷺ «١» .
[نزوله ﷺ بالجعرانة وقسم الغنائم]
ولمّا رجع ﷺ من (الطّائف) نزل ب (الجعرانة) فقسم بها غنائم (حنين)، وأعطى جماعة من الرؤساء والمؤلّفة قلوبهم مئة مئة من الإبل، منهم من قريش: أبو سفيان بن حرب، وصفوان بن أميّة.
ومن غير قريش: عيينة بن حصن الفزاريّ، والأقرع بن حابس.
[العبّاس بن مرداس يسخط عطاءه، ويعاتب النّبيّ ص فيه]
وأعطى [ﷺ] العبّاس بن مرداس الشّاعر خمسين من الإبل، فسخطها، إذ لم يجعله كعيينة بن حصن والأقرع بن حابس، وأنشد النّبيّ ﷺ أبياتا يقول فيها، [من المتقارب] «٢»:
أتجعل نهبي ونهب العبي ... د بين عيينة والأقرع «٣»
وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون امرىء منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع
فأكمل له النّبيّ ﷺ مئة.
[توزيع الغنائم على سائر المسلمين]
وأمّا الغنم: فأعطى منها بغير عدد، حتّى أنّ أعرابيا رأى غنما بين جبلين، فقال: ما أكثر هذه الأغنام؟، فقال النّبيّ ﷺ: «هي لك»، فأتى بها قومه، وقال لهم: أسلموا، فو الله إنّ محمّدا

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٠٧٠) . ومسلم برقم (١٧٧٨/ ٨٢) .
(٢) ابن هشام، ج ٣/ ٤٩٣.
(٣) العبيد: اسم فرس عبّاس بن مرداس.

1 / 359