313

Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Soruşturmacı

محمد غسان نصوح عزقول

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

جدة

عنه، فقال: «اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم» /، فقال سهيل: أمّا الرّحمن فو الله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهمّ كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله ما نكتبها إلّا بسم الله الرّحمن الرّحيم، فقال النّبيّ ﷺ: «اكتب باسمك اللهمّ»، ثمّ قال: «هذا ما قاضى عليه محمّد رسول الله»، فقال سهيل: والله، لو كنّا نعلم أنّك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمّد بن عبد الله، فقال النّبيّ ﷺ: «والله، إنّي لرسول الله وإن كذّبتموني، اكتب محمّد بن عبد الله»، ثمّ قال: «على أن تخلّوا بيننا وبين البيت فنطوف به»، قال سهيل: والله، لا تتحدّث العرب أنّا أخذنا ضغطة- أي: قهرا- ولكن ذلك لك من العام القابل، فكتب، فقال سهيل:
وعلى أنّه لا يأتيك رجل منّا، وإن كان على دينك إلّا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله، كيف يردّ إلى المشركين وقد جاء مسلما، فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف «١» في قيوده، وقد خرج من أسفل (مكّة)، فرمى بنفسه بينهم، وكان قد عذّب في الله عذابا شديدا، وقال: أي معشر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما، ألا ترون إلى ما قد لقيت؟ فقال سهيل: هذا يا محمّد أوّل من أقاضيك عليه أن تردّه إليّ، وإلّا فو الله لا أصالحك أبدا، فقال النّبيّ ﷺ: «إنّا لم نقض الكتاب بعد فأجزه لي»، فقال:
ما أنا بمجيزه لك.
[موقف عمر بن الخطّاب ﵁ من شروط الصّلح]
قال عمر بن الخطّاب: فقلت: ألست نبيّ الله حقّا؟، قال:
«بلى»، قلت: ألسنا على الحقّ، وعدوّنا على الباطل؟، قال:
«بلى»، قلت: فلم نعطي الدّنيّة في ديننا إذا؟، قال: «إنّي

(١) يرسف: يمشي مشيا بطيئا بسبب القيود.

1 / 326