309

Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Soruşturmacı

محمد غسان نصوح عزقول

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

جدة

حين بنى بزينب بنت جحش فأشبع النّاس خبزا ولحما «١» .
وفي رواية: فأرسلت داعيا على الطّعام، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثمّ يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتّى ما أجد أحدا أدعو، فقلت: يا نبيّ الله، ما أجد أحدا أدعوه، فقال: «ارفعوا طعامكم» «٢» .
[صلح الحديبية]
وفي هذه السّنة- وهي الخامسة «٣» - أحرم النّبيّ ﷺ بعمرة، فصدّ عن البيت، فوقع صلح الحديبية بعد بيعة الرّضوان، وذلك أنّه ﷺ خرج في ذي القعدة معتمرا، فأحرم وقلّد الهدي، وأشعر البدن، فاجتمعت قريش على أن تصدّه عن البيت، فاجتمع رأيه على أن يدخلها عليهم قهرا.
وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت جوابا لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ابن عمّ النّبيّ ﷺ عن شعره الّذي هجا فيه، [من الوافر] «٤»:
هجوت محمّدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمّدا برّا تقيّا ... رسول الله شيمته الوفاء
أتهجوه ولست له بكفء؟ ... فشرّكما لخير كما الفداء «٥»
فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمّد منكم وقاء

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٥١٦) .
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٥١٥) . عن أنس ﵁.
(٣) قلت: لعلّ الصّواب السّادسة. والله أعلم.
(٤) ذكر الأبيات الإمام مسلم في «صحيحه»، برقم (٢٤٩٠/ ١٥٧) .
(٥) يقول: كيف تهجوه ولست ندّا له؟ عسى الله أن يجعل السّيّء الشّرير منكما فداء للطّيّب الخيّر.

1 / 322