298

Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Soruşturmacı

محمد غسان نصوح عزقول

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

جدة

أكرمنا الله بالإسلام وأعزّنا بك نعطيهم/ أموالنا؟! والله لا نعطيهم إلّا السّيف «١» .
[دعاء النّبيّ ﷺ على الأحزاب]
فسرّ بذلك رسول الله ﷺ وقال: «اللهمّ منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهمّ اهزمهم وزلزلهم» «٢» .
ولم يكن بين القوم قتال إلّا الرّمي بالنّبل والحصى، فأوقع الله بينهم التّخاذل.
[تأييد الله نبيّه ﷺ بالرّيح]
ثمّ أرسل الله عليهم في ظلمة شديدة من اللّيل ريح الصّبا الشّديدة، في برد شديد، فأسقطت خيامهم، وأطفأت نيرانهم وزلزلتهم، حتّى جالت خيولهم بعضها في بعض في تلك الظّلمة، فارتحلوا خائبين.
[بعث النّبيّ ﷺ حذيفة بن اليمان ليتحسّس أخبار المشركين]
وفي «٣» «الصّحيحين»، أنّ النّبيّ ﷺ قال: «من يأتيني بخبر القوم؟»، فقال الزّبير: أنا، ثمّ قال: «من يأتيني بخبر القوم؟»، فقال الزّبير: أنا، فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا وحواريّ الزّبير» «٤» .
زاد ابن إسحاق أنّ الزّبير قال: فذهبت، فدخلت بينهم، فنادى أبو سفيان: إن هذه الظّلمة ظلمة شديدة، فليسأل كلّ منكم

(١) أورده الهيثميّ في «مجمع الزّوائد»، ج ٢/ ١٣٢.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٧٧٥) .
(٣) ذكر هنا أنّ الزّبير بن العوّام هو الّذي تحسّس خبر المشركين بعد انتهاء المعركة. قلت: أمّا الزّبير فأرسله النّبيّ ﷺ إلى بني قريظة ليتأكّد من صدق خبر نقض بني قريظة العهد. أمّا الّذي تحسّس خبر المشركين عقب تأييد الله نبيّه بريح الصّبا الّتي هزمت المشركين؛ إنّما هو: حذيفة بن اليمان ﵄.
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٩١) .

1 / 311