278

Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Soruşturmacı

محمد غسان نصوح عزقول

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

جدة

فدسّ إليهم المنافقون ما حكى الله عنهم من قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ/ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ الآيات [سورة الحشر ٥٩/ ١١] .
فلمّا اشتدّ الحصار على أعداء الله، وأيسوا من نصرة المنافقين، قذف الله في قلوبهم الرّعب، فطلبوا الصّلح، فصالحهم النّبيّ ﷺ على الجلاء- أي: الإخراج من أرض إلى أرض- وأنّ لهم ما أقلّت الإبل إلّا السّلاح، فجلوا إلى (الشّام) إلّا آل حييّ بن أخطب وآل أبي الحقيق، فإنّهم جلوا إلى (خيبر) .
وأنزل الله فيهم سورة الحشر، وكانت أموالهم ممّا أفاء الله على رسوله، خالصة لرسول الله ﷺ، فقسمها بين المهاجرين خاصّة لشدّة حاجتهم، ولم يعط الأنصار منها شيئا، إلّا لثلاثة نفر بهم حاجة «١»، وطابت بذلك نفوس الأنصار، كما أثنى الله عليهم بقوله: وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [سورة الحشر ٥٩/ ٩] .
وفي «صحيح البخاريّ»، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عبّاس ﵄: سورة الحشر، قال: قل سورة النّضير «٢» .
وفيه-[أي: صحيح البخاريّ]- عن ابن عمر ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ حرّق نخل بني النّضير وقطّع، وهي البويرة،

(١) وهم: سهل بن حنيف، وأبو دجانة سماك بن خرشة، أعطاهم ﷺ مالا، وأعطى سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٠٥) .

1 / 291