Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

İbn Cumar Bahraq Hadrami d. 930 AH
186

Nebi'nin Yolunda Işıklar Bahçeleri ve Sırların Gözlemleri

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Araştırmacı

محمد غسان نصوح عزقول

Yayıncı

دار المنهاج

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ

Yayın Yeri

جدة

[خروج النّبيّ ﷺ إلى الطّائف] وفي هذه السّنة وهي العاشرة: خرج رسول الله ﷺ إلى (الطّائف)، إلى ثقيف، وأقام فيهم شهرا يدعوهم إلى الله، وسألهم أن يمنعوه، فردّوا عليه قوله، واستهزؤوا به، فسألهم أن يكتموا عنه لئلّا تشمت به/ قريش، فلم يفعلوا. فلمّا انصرف عنهم أغروا به سفهاءهم يصيحون خلفه ويسبّونه، حتّى اجتمعوا عليه، وألجؤوه إلى حائط «١»، فاشتدّ كربه لذلك ﷺ ودعا حينئذ بدعاء الكرب: «لا إله إلّا الله العظيم الحليم، لا إله إلّا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلّا الله ربّ السّماوات وربّ الأرض، ربّ العرش الكريم»، ثمّ قال: «اللهمّ إنّي أشكو إليك ضعف قوّتي، وقلّة حيلتي، وهواني على النّاس يا أرحم الرّاحمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت ربّي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهّمني «٢»، أم إلى عدوّ ملّكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولكنّ عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الّذي أشرقت له الظّلمات، وصلح عليه أمر الدّنيا والآخرة [من] أن تنزل بي غضبك، أو يحلّ عليّ سخطك، لك العتبى «٣» حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك» . فنزل عليه جبريل ﵇، وقال: إنّ الله قد سمع قولك وسمع قولهم، وما ردّوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال، لتأمره فيهم بما شئت، فقال: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم

(١) الحائط: البستان. (٢) يتجهّمني: يلقاني بالغلظة والوجه الكريه. (٣) العتبى: الاسترضاء بالرّجوع عن الذّنب والإساءة.

1 / 197