369

Gayetü'l-Münteha

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Soruşturmacı

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

الكويت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
المسَاجِدَ إنَّمَا بُنِيَتْ لِذَلِكَ وَلِلصلَاةِ، وفِي كَلَامِ ابْنِ عَقيلٍ فِي حَقِّ مَنْ لَم (١) يَتأَدبُوا بِآدَابِ العلمِ، وَهَل هَذِهِ إلا أَفعَالُ الأَجْنَادِ، يَصْلُونَ فِي دَولَتِهِم، ويلزَمُونَ الْمَسَاجِدَ فِي بَطَالتِهِم.
وَيَجُوزُ تَعلِيمُ كِتَابَةٍ لِصِبيانٍ، لَا يَحْصُلُ مِنْهُمْ ضَرَر فِيهِ، وَسُنَّ صَونُهُ عَن غَيرِ مُمَيِّزٍ بِلَا مَصلَحَةٍ، وَعَنْ لَغَطٍ وَخُصُومَةٍ، وَكَثرَةِ حِدِيثٍ وَرَفعُ صَوْتٍ بِمَكْرُوهٍ، وَعَنْ اتِّخَاذِهِ طَرِيقًا بِلَا حَاجَةٍ، وَكَوْنَه أَقْرَبَ حَاجَةً.
وَكُرِهَ رَفعُ صَوتٍ فِيهِ وفَاقًا بِغَيرِ عِلْمٍ، وَنَحوهِ خِلَافًا لِمَالِكٍ (٢)، وَلَو احتِيجَ إلَيهِ وَهُوَ مَذهَبُ أَبِي حَنَيَفَةَ، وَيُصَانَ عَنْ مَزَامِيرِ الشيطَانِ مِنْ غِنَاءٍ وَتَصفِيقٍ، وَبِضَربٍ بِدُفٍّ، وَإنشَادِ شِعْرٍ مُحَرَّمٍ، وَعَمَلِ سَمَاعٍ، وإنشَادِ ضَالَّةٍ وَنِشدَانُهَا، وَسُن لِسَامِعِهِ قَوْلُ: لَا وَجَدْتهَا، وَلَا رَدهَا اللهُ عَلَيك، وَعَنْ إقَامَةِ حَدٍّ وَسَلِّ سَيفٍ، وَيُمْنَعُ فِيهِ اخْتِلاطُ رِجَالٍ بِنِسَاءٍ، وَإيذَاءُ مُصَلِّينَ وَغَيرِهِم بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَمُنَاظَرَةٌ بِعِلْمٍ لِمُغَالبَةٍ وَمُنَافَرَةٍ، وَيُبَاحُ بِهِ عَقدُ نَكَاحٍ، وَقَضَاءٌ وَحُكمٌ وَلِعَانٌ، وَإِنْشَادُ شَعرٍ مُبَاحٍ، وَإِدْخَالُ نَحو بَعِيرٍ فِيهِ وَنَوْمٌ بِهِ لِمُعْتَكِفٍ، وَغَيرِهِ وَمَبِيتُ ضَيقٍ وَمَرِيضٍ، وَقَيلُولَةٌ، وَكُرِه تَطْيِينُهُ، وَبِنَاؤُهُ بِنَجِسٍ وَخَوضٌ وَفَضُولٌ وَحَدِيثٌ فِيهِ بِأَمْرِ دُنْيَا وَارتِفَاقٌ بِهِ، وَإخْرَاجُ حَصَاهُ وَتُرَابِهِ لِتَبَرُّكٍ، وَلَا تُسْتَعْمَلُ حُصْرُهُ، وَقَنَادِيلُهُ فِي نَحْو عُرْسٍ، وَتَعْزِيَةٍ، وَحَرُمَ حَفْرُ بِئْرٍ وَغَرْسُ شَجَرٍ بِهِ، وَجِمَاعٌ فِيهِ خِلَافًا للرِّعَايَةِ وَعَلَيهِ خِلَافًا لابنِ تَمِيمٍ وَبَوْلٌ عَلَيهِ، وَتَقَدمَ

(١) في (ج): "ما لم يتأدبوا".
(٢) في (ج): "وهو مذهب مالك".

1 / 371