368

Gayetü'l-Münteha

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Soruşturmacı

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

الكويت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مَحمُولٌ عَلَى الصَّمتِ عَمَّا لَا يَعْنِيِه، وَمَرَّ فِي فَضلِ الْقِرَاءَةِ، تَحْرِيمُ جَعْلِ القُرآنِ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ، يَنْبَغِي لِمَنْ قَصَدَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَنْويَ الإِعتِكَافَ مُدَّةَ لُبثِهِ فِيهِ.
فصلٌ
الْمَسَاجِدُ بِنَاؤُهَا بِقُرَىً وَاجِبٌ بِحَسَبِ الحَاجَةِ، وَهِيَ أَحَبُّ الْبَقَاعِ إلَى اللهِ، وَعَكسُهَا الأَسوَاقُ، وَسُنَّ مُرَاعَاةُ أَبْنِيتِهَا، وَصَونُهَا عَنْ كُل قَذَرٍ كَمُخَاطٍ وَتَلْويثٍ بِطَاهِرٍ، مَا لم يُؤذِ المُصَلِّينَ، فَيَحْرُمُ، وَعَلَى مَنْ لَوَّثَهُ تَنظِيفُهُ، وَعَنْ رَائِحَةِ نَحْو بَصَلٍ، فَإِنْ دَخَلَهُ آكِلُهُ أَوْ مَنْ لَهُ صُنَانٌ أَوْ بَخْرٌ قِويٌّ، أُخْرِجَ، وَتَقَدَّمَ تَحرِيمُ زَخْرَفَتِهِ بِنَقْدٍ، وَتُكْرَهُ بِنَقْشٍ وَصبْغٍ وَكِتَابَةٍ، وَنَحوهِ مِمّا يُلهِي المُصَلِّيَ، وَإنْ كَانَ مِنْ مَالِ الوَقْفِ، حَرُمَ، وَوَجَبَ الضَّمَانُ، وَلَا بَأْسَ بِتَخصِيصِهِ وَتَبَييضِ حيطَانِهِ، وَلَم يَرَهُ أَحْمَدُ، وَقَال: هُوَ مِنْ زَينَةِ الدنيَا، وَيُصَانُ عَن تَعلِيقِ نَحو مُصحَفٍ بِقِبْلَتِه، وَحَرُمَ فِيهِ بَيعٌ وَشِرَاءٌ، وَلَا يَصِحَّانِ (١) خِلَافًا لِجَمعٍ، وَالإِجَارَةَ كَبَيعٍ، وَسُنَّ قَوْلُ لَا أَربَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ، وَتَقَدَّمَ آخِرَ الغُسلِ مَنْعُ نحو سَكرَانَ مِنهُ، وَتَحْرِيمُ تَكَسُّبِ بِصَنْعَةٍ فِيهِ، وَلَا بَأسَ بِيَسِيرٍ لِغَيرِ تَكَسُّبِ (٢)، كَرَفْعِ ثَوْبِهِ وَقُعُودُ صَانِعٍ فِيهِ لِيَنظُرَ مَنْ يَكرِيهِ، وَإنْ وَقَفَ خَارِجَ بِابِهِ فَلَا بَأْسَ، قَال أَحْمَدُ: لَا أَرَى لِرَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ إلا أَن يُلْزِمَ نَفْسَهُ الذِّكرَ والتَّسْبِيحَ (٣)، فَإِنَّ

(١) من قوله: "عن تعليق ... ولا يصحان" سقطت من (ج).
(٢) من قوله: "بصنعة ... لغير تكسب" سقطت من (ج).
(٣) قوله: "والتسبيح" سقطت من (ج).

1 / 370