614

Rabbanî Açılımlar

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

Yayıncı

جمعية النشر والتأليف الأزهرية

والسُّنَّة أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة سورة الجمعة وفي الثانية:
(المنافقون) وإن شاء في الأولى: (سَبِّحِ) [الأعلى: ١]، وفي الثانية: (﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ [الغاشية: ١] فكلاهما سنة،
ــ
العلماء إن ذلك لما اشتملتا عليه من الإخبار بالبعث والإخبار عن القرون الماضية وإهلاك المكذبين وتشبيه بروز الناس في العيد ببروزهم للبعث وخروجهم من الأجداث كأنهم جراد منتشر اهـ. وقال الحافظ أما القراءة في الاستسقاء فلم أر ما قاله الشيخ صريحًا لكن يؤخذ من حديث هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء فقال خرج رسول الله ﷺ مبتذلًا متواضعًا وذكر الحديث في الخطبة وفي آخره وصلى كما يصلي في العيد حديث حسن أخرج أحمد وابن خزيمة وأبو عوانة اهـ، وقال بعضهم روى قراءة ما ذكر في الاستسقاء الدارقطني والبيهقي عن ابن عباس وقال في إسناده محمد بن عبد العزيز وهو غير قوي قال لكنه يقوى بما قبله من الشواهد وفي شرح العمدة للفاكهاني رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ذكر ابن حاتم إنه ضعيف قيل ويقرأ في الكسوف مع ما يقرأ في العيد سورة إنا أرسلنا نوحًا لأنها لائقة بالحال لما فيها من قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ [هود: ٩٠] الآية بقوله (والسنةُ أَنْ يقرأَ فِي الأُولَى مِن صلاةَ الجمعَةِ إلخ) لما روى مسلم والنسائي وابن خزيمة وأبو عوانة عن ابن عباس ﵄ إن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقون وورد أيضًا عن أبي هريرة مثله. قوله: (وإنْ شَاءَ فِي الركعَة الأُولى إلخ) أي لما رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي أيضًا عن النعمان بن بشير ﵄ قال كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين والجمعة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وربما اجتمعا فقرأ فيهما بهما وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة عن سمرة بن جندب إن رسول الله ﷺ قرأ في صلاة الجمعة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية قال الحافظ حديث حسن صحيح اهـ. قوله: (وكِلاهمَا سنةٌ) أي لما ذكر لكن الأوليان أفضل ولو لغير محصورين لوروده بخصوصه وما ورد بخصوصه لا تفصيل فيه ولو ترك ما في الأولى قرأه مع ما في الثانية وإن أدى لتطويلها على الأولى لتأكد أمر هاتين السورتين ولو قرأ ما في الثانية

2 / 212