Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
الله يعلم أني ما علمت لها . . . على الذي قيل لي اختا من البشر
فبغيتي من عزلتي أن أفوز بها . . . وأن تجود على عيني بالنظر
ولنا أيضا في هذا المعنى
حقيقتي همت بها . . . وما رآهابصري
ولو رآها لغدا . . . قتيل ذاك الحور
فعندما أبصرتها . . . صرت بحكم النظر
فبت مسحورا بها . . . أهيم حتى السحر
يا حذري من حذري . . . لو كان يغنى حذري
حكم القضاء والقدر . . . وإنما هيمني
والله ما هيمني . . . جمال ذاك الخفر
يا حسنها من ظبية . . . ترعى بذات الخمر
إذا رنت أو عطفت . . . تسبي عقول البشر
تفتر عن ظلم وعن . . . حب غمام نشر
كأنما أنفاسها . . . اعراف مسك عطر
كأنها شمس ضحى . . . في النور أو كالقمر
إن سفرت أبرزها . . . نور صباح مسفر
أو سدلت غيبها . . . ظلام ذاك الشعر
يا قمرا تحت دجى . . . خذي فؤادي وذر
عيني لكي أبصركم . . . إذ كان حظي نظري
فإن مبنى كلفني . . . بحبها من خبري
ولنا أيضا في هذا المعنى
الأذن عاشقة والعين عاشقة . . . شتان ما بين عشق العين والخبر
فالأذن تعشق ما وهمي يصوره . . . والعين تعشق محسوسا من الصور
فصاحب العين إن جاء الحبيب له . . . يوما ليبصره يلتذ بالنظر
وصاحب الأذن إن جاء الحبيب له . . . في صورة الحس ما ينفعك عن غير
الأهوى زينب فإنه عجب . . . قد استوى فيه حظ السمع والبصر
وألطف ما في الحب ماوجدته وهو أن تجد عشقا مفرطا وهوى وشوقا مقلقا وغراما ونحولا وامتناع نوم ولذة بطعام ولا يدري فيمن ولا بمن ولا يتعين لك محبوبك وهذا ألطف ما وجدته ذوقا ثم بعد ذلك بالأتفاق أما يبد ولك تجل في كشف فيتعلق ذلك الحب به أو ترى شخصا فيتعلق ذلك الوجد الذي تجده به عند رؤيته فتعلم أن ذلك كان محبوبك وأنت لا تشعر أو يذكر شخص فتجد الميل إليه بذلك الهوى الذي عندك فتعلم أنه صاحبك وهذا من أخفى دقائق أستشراف النفوس على الأشياء من خلف حجاب الغيب فتجهل حالها ولا تدري بمن هامت ولا فيمن هامت ولا ما هيمتها ويجد الناس ذلك في القبض والبسط الذي لا يعرف له سبب فعند ذلك يأتيه ما يحزنه فيعرف أن ذلك القبض كان لهذا الأمر أو يأتيه ما يسره فيعرف أن ذلك البسط كان لهذا الأمر وذلك لأستشراف النفس على الأمور من قبل تكوينها في تعلق الحواس الظاهرة وهي مقدمات التكوين ويشبه ذلك أخذ الميثاق على الذرية بأنه ربنا فلم يقدر أحد على أنكاره بعد ذلك فتجد في فطرة كل أنسان أفتقارا لموجود يستند إليه وهو الله ولا يشعر به ولهذا قال ' يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ' يقول لهم ذلك الأفتقار الذي تجدونه في أنفسكم متعلقه الله لا غيره ولكن لا تعرفونه فعرفنا الحق به ولما ذقنا هذا المقام قلنا فيه
Sayfa 319