Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
يلتذ صاحبه في وقته فإذا . . . يفوته كان مثل الخوف في الحكم
وان ما انت راجيه لفي عدم . . . ولست من فقده المعلوم في عم الرجاء متعلقه ما ليس عنده وهو مقام مخوف يحتاج صاحبه إلى أدب حاضر حاصل ومعرفة ثابتة لا يدخلها شبهة فان مقام عن جانب الطريق ما هو في نفس الطريق تحته مهواة بادني زلة يسقط صاحبه من الطريق وهو على طريق الحياة الدائمة التي بها بقاء العالم في النعيم والحال التي ينبغي ان يظهر سلطانه فيها عند الاحتضار وأما قبل ذلك فيساوي بين حكمه وبين حكم الخوف ان كان مؤمنا حقيقة قال الله تعالى ' انا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا وكذلك ينبغي ان يظن نفسه شر إلا بربه إلا عند الموت فانه يشتغل بربه في تلك الحال ويظن به خيرا ويعرض عن ظنه بنفسه جملة واحدة بخلاف حاله في دنياه والرجاء المطلوب من أهل الله هو ما يطلبه وقته لان المرجو معدوم في تلك الحال فيخاف على الراجي ان يفوتهحكم الوقت فإذا كان متعلق دجائه يطلب الوقت فهو صاحب وقت ولا بد وما يرسم في ديوان من لم يتأدب مع وقته ثم ان وقته لا يخلو من أحد ثلاثة أمور أما ان يكون صاحب وقت مرضى فمتعلق ما يطلبه الوقت المرضى وان كان غير مرضى أو لا مرضى ولا غير مرضى كالمباح فمتعلف رجائه إزالتهعنه بما هو مرضى في النفس الثاني والزمان الذي يليه فمتى خرج عن هذا التعلق الخاص فليس هو الرجاء الذي هو مقام في الطريق وهو من المقامات المستصحبة في الدنيا والآخرة لا ينقطع لان الانسان حيث كان لا يزال صاحب قوت لان الأمر لا يتناهى وكلامنا في الفائت المستانف وأما الفائت الماضى فانه لا يعود إذ لو عاد لتكرر أمر ما في الوجود ولا تكرر للتوسع الإلهي غير انه ان كان فائت الماضي مرضيا وهو لا يعود فحكم ذلك الفعل الفائت الماضي فهو انما يجنيه في الآخرة ولو اتصف به في الدنيا فقد يتعلق الرجاء بتحصيل ما لو كان الفائت الماضي لم يفت حصل له فيحصل له مثل ذلك برجائه ان كان قد كان له وجود وانقضى أو عين ذلك المرجو ان كان لم يكن برجائه فانه فائت مستانف كان مهيأ للفائت الماضي هذا غاية قوة الرجاء وقد قال صلى الله عليه وسلم في الذي يفوته خير الدنيا ويرى من له شئ من ذلك الخير يعمل به في طاعة الله لو كان لي مثل هذا العامل من الخير لفعلت مثل ما فعل فهما في الأجر سواء فهذا قد فاته العمل وجنى ثمرته بالتمني وساوى من لم يفته العمل وربما أربى عليه فان العامل مسؤل ليسأل الصادقين عن صدقهم وهذا غير مسؤل لانه ليس بعامل ولا يكون هذا إلا لمن لم يعطه الله أمنيته من الخير الذي تمنى العمل به فان أعطاه ما تمناه من الخير فليس له هذا المقام ولا هذا الأجر وينتقل حكمه إلى ما يعمله فيما أعطاه الله من الخير ولا يبقى للتمني في الآخرة أثر فان عمل به برا كان له وان عمل غير ذلك كان في حكم المشيئة وليس رجاء القوم رجاء العاصين في رحمة الله ذلك رجاء آخر ما هو مقام وكلامنا في المقام والرجاء عند بعضهم مقام إلهي واستدلوا عليه بقوله في غير آية لعل وعسى ولهذا جعل علماء الرسوم من الله واجبة
الباب الثالث ومائة في ترك الرجاء
لا تركنن إلى الرجاء فربما . . . أصبحت من حكم الرجاء على رجا
Sayfa 182