Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
الليل ان وصلت كالليل ان هجرت . . . أشكو من الطول ما أشكو من القصر
فمقام الخوف مقام الحيرة والوقوف لا يتعين له ما يرجح لقيام شاهد كل جانب عنده ومن خرج عن هذا الخوف إلى الخوف من متعلق غيره فهو خوف وليس بمقام فان كل خوف ما عدا هذا فليس له هذا الحكم فان المقام كل ماله قدم راسخ في الألوهة وما ليس له ذلك فليس بمقام وانما هو حال يرد ويزول بزوال حكم التعلق والمتعلق ببشرى أو بغيرها والخوف الذي هو مقام يستصحب للعالم بالله الذي يعلم ما ثم ومن لا يعلم ذلك فلا يستصحبه خوف ألا إلى أول قدم يضعه من الصراط في الجنة أو حاضرها فالخائف هو الذي يعلم ما هو التجلي وما هو الذي يرى يوم القيامة وهو الذي يعلم ان أهل النار لهم تجل يزيد في عذابهم كما ان لأهل الجنة تجليا يزيد في نعيمهم أهل النار محجوبون عنه ولهذا قال عن ربهم أهل النار والرب المريي والمصلح فباب العلم بالله دون ما سواه مغلق من حيث ذاته وهو المطلوب بالتجلي فالخلق في عين الجهل بهذا الذي ذكرناه ألا من رحم الله ولقد أصابت المعتزلة في انكارها الرؤية لا في دليلها على ذلك فلو لم تذكر دلالتها لتخيلنا انها عالمة بالأمر كما علمه أهل الله لكنها في دلالتها كانت كما قال بعضهم لصاحبه حين قال له ما أعجبه وأخذ به فلما ذكر له الأسناد فيما أورده زال عنه ذلك الفرح وقال له أفسدت حين أسندت فمن لم يعرف الله هكذا لم يعرفه المعرفة المطلوبة منه
الباب الأحد ومائة في مقام ترك الخوف
لما تعلق علم الخوف بالعدم . . . لم أخش منه فحزنا رتبة القدم
انا الوجود فلا خوف يصاحبني . . . لان ضدي منسوب إلى العدم
ان الذي خفت منه لا وجود له . . . فأترك مخافته لحما على وضم
قال صلى الله عليه وسلم وأجعلني نورا في دعائه وقال تعالى ' ألله نور السموات والأرض ' والسبحات انوار والنور لا يحترق بالنور ولكن يندرج فيه أي يلتئم معه للمجانسة وهذا هو الألتحام والأتحاد وهنا سر عظيم وهو ما يزيد في نور المتجلييي من نور المتجلي له إذا انضاف إليه واندرج فيه ولما وقف صلى الله عليه وسلم على مقام الخوف الذي ذكرناه أداه إلى ان طلب ان يكون نورا فكانه يقول أجعلني انت حتى أراك بك فلا تذهب عيني برؤيتك لكن اندرج فيك كما قال النابغة
بانك شمس والملوك كواكب . . . إذا طلعت لم يبد منهن كوكب وما ذهب لها عين وما ظهر لها عين فهي ترى ولا ترى لانها خلف حجاب النور الأعظم الذي له الحكم في ظاهر الأمر ولا نوار الكواكب حكم في باطن الأمر مندرج في النور الأعظم يعلم ذلك أرباب علم التعاليم فهم أسعد الناس بهذا المقام وهو مقام جليل نبوي وما حجره الحق على المؤمنين ألا رحمة بهم لان الغالب في العالم الجهل بحقائق الأمور والعلماء أفراد فرحمهم الله بما حجر عليهم من ذلك وأما العلماء بالله فلا حرج عليهم فيه فانهم عالمون كيف ينسبون وكيف لا يعلمون والله يقول وأوحي في كل سماء أمرها وهو ما يعطيه من الآثار في العالم كما تعطي كل آلة للصانع بها ما عملت له والصنعة مضافة للصانع لا للآلة فاعلم ذلك وكن بحسب ما تعطيه قوتك والسلام وأختلف أصحابنا هذا المقام هل يأمن من المكر الألهي أم لا أما مع البشرىفيأمن ولابدوا عني إذا جاءت البشرى بالأمن من مكر الله ولا أقدر أبسط في هذا المقام شيأ أكثر مما ذكرناه في هذا الوقت لأسباب ولا أصرح بمذهبنا فيه ألا بقدر ما ذكرنا منه في البشرى فانه أمر محقق تدل عليه العقول والشرع وذلك ان صاحب هذا المقام ان كانت عجلت له الجنة يوجه لا يمكن أستبداله فالا من حاصل ويصح له هذا المقام وان لم تكن له هذه الحالة فالله أعلم
الباب الثاني ومائة في مقام الرجاء
ان الرجاء كمثل الخوف في الحكم . . . فأعزم عليه وكن منه على علم
ان الرجاء مقام ليس يعلمه . . . ألا اؤلوا العلم بالرحمن والفهم
Sayfa 181