242

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

باب في إيجاب الطهر من الوطء

فمن قائل بوجوبه أنزل أو لم ينزل إذا التقى الختانان ومن قائل بوجوبه مع إنزال الماء وبه أقول وبإنزال الماء من غير وطء وبه قال جماعة من أهل الظاهر إنه يجب الطهر من الإنزال فقط وصل في اعتبار الله في الباطن الوطء توجه المؤثر على المؤثر فيه بضر من الوهب فلا يخلوا المؤثر فيه أن يكون حاضرا عارفا بخصوص ذلك المؤثر من الأسماء الإلهية فلا يجب عليه الطهر أو لا يكون فيجب عليه الطهر وقد يعطي ذلك المؤثر نومة القلب ثم لا يخلو هذا الاسم الإلهي أن يؤثر علم كون من الأكوان أو علما يتعلق بالله وعلى الحالتين فإن رأى نفسه سوطا ولم يأخذ بالله كالصدقة تقع بيد الرحمن وإن أخذها السائل والله المعطي فيكون سبحانه المعطي والآخذ فلا طهارة عليه في الباطن فإن بالحق تكون طهارة الأشياء فإن غاب عن هذا الشهود ورأى نفسه أنه هو الآخذ ما أنزله الله على قلبه من العلوم وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه وكذلك إذا وطىء غيره بمسئلة يعلمه إياها بالحال أو بالقول فإن كان عن حضور فلا طهارة عليه فإنه ما زال على طهارته وإن رأى نفسه في تعليمه غيره بالحال أو بالقول وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه لابد من ذلك فإن رجال الله في هذه الطريق بالله يتحركون وبه يسكنون عن مشاهدة وكشف وعامتهم عن حضور اعتقاد وإيمان بما ورد بأن الأمر بيده وإن نواصي عباده وكل دابة بيده .

باب في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجبا للاغتسال

اختلفت العلماء في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجبا للاغتسال فمن قائل باعتبار اللذة ومن قائل بنفس الخروج سواء كان عن لذة أو بغير لذة وصل الاعتبار في هذا الباب اللذة من الملتذ بها إما أن تكون نفسية أو إلهية فإن كانت نفسية طبيعية فقد وجب الغسل وإن كانت غير نفسية فلا يخلو ذلك العلم الذي هو بمنزلة الجنابة إما أن يتعلق بالله أو يتعلق بكون من الأكوان فإن تعلق بالله ولذته غير نفسية فلا طهر عليه وإن تعلق بالأكوان فعليه الطهر سواء التذ أو لم يلتذ ومعنى قولنا اللذة الإلهية أعني لذة الكمال لا لذة الوارد ولذة الكمال في العبد أن يكون عبدا محضا لا يتصف بالغربة عن موطنه في باطنه ولو خلع عليه الحق من صفات السيادة ما شاء من حضرته لا يخرجه ذلك عن موطنه وإذا كان كذلك فما هو ذو جنابة إذ لا غربة عنده فإنه ما برح في موطنه وهو غاية الكمال والطهارة معرفة للنقص .

باب في دخول الجنب المسجد

Sayfa 452