Fetihler Kitabı
كتاب الفتوح
أهل الصلاة قتلناهم ببغيهم # والمشركون قتلناهم بما جحدوا
حتى تطيعوا عليا إن طاعته # دين عليه يثيب الواحد الصمد
من ذا له في قريش مثل حالته # في كل معمعة أو مثله أحد
لو عدد الناس ما فيه لما برحت # تثني الخناصر حتى ينفذ العدد
هلا سألت بنا والخيل سائحة[ (1) ] # تحت العجاجة والفرسان تطرد
وخيل كلب ولخم قد أضر بها # وقاعنا[ (2) ]إذ غدوا للموت فاجتلدوا
من كان أصبر فيها عند أزمتها # إذا الدماء على أجسادها جسدوا
[ (3) ] قال: وجزع أهل الشام على قتلاهم جزعا شديدا، فقال معاوية بن حديج[ (4) ] الكندي: يا أهل الشام!قبح الله العيش بعد حوشب وذي الكلاع، والله لو ظفرنا بأهل العراق بعد هلاكهما[ (5) ]بغير مؤنة لما كان ظفرا، فقال يزيد بن أنس: صدقت يا ابن حديج[ (4) ]أو تبكي على قتيل إلى أن تنجلي هذه الفتنة، فإن يكن الأمر لنا فأوينا وبكينا، وإن كان لغيرنا فأحرى أن لا نبكي على أحد. قال: وبلغ ذلك معاوية، فأرسل إلى وجوه أهل الشام فجمعهم ثم قال: يا أهل الشام!إنكم لستم أحق بالجزع على قتلاكم من أهل العراق على قتلاهم، والله ما ذو الكلاع فيكم بأجل[ (6) ] من عمار بن ياسر فيهم، ولا حوشب ذو الظليم فيكم بأعظم من هاشم بن عتبة، ولا عبيد الله بن عمر بن الخطاب فيكم بأعظم من عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فيهم، وما الرجال إلا أشباه، وما التمحيص إلا من عند الله، فأبشروا فإن الله تبارك وتعالى قد قتل من القوم ثلاثة وبقي ثلاثة، قتل عمار بن ياسر وكان فارسهم[ (7) ]، وقتل هاشم بن عتبة وكان جمرتهم، وقتل عبد الله بن بديل وكان فاعل الأفاعيل، وبقي الأشترو الأشعث وعدي بن حاتم والله قاتلهم غدا إن شاء الله. قال: فقال معاوية بن حديج: يا معاوية!إن تكن الرجال عندك أشباها فليست عندنا كذلك. قال وغضب [ (1) ]في وقعة صفين: شاحبة.
[ (2) ]الوقاع: المقاتلة.
[ (3) ]وقعة صفين: «على أبدنها جسد» وهذا الأبيات الثلاثة نسبت منه إلى عرفجة بن أبرد الخشني.
[ (4) ]عن وقعة صفين ص 455، وبالأصل «جريج» تحريف.
[ (5) ]بالأصل «هلاكهم» وفي وقعة صفين: «قتلهما» .
[ (6) ]وقعة صفين ص 455: بأعظم.
[ (7) ]وقعة صفين: فتاهم.
Sayfa 162