Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

Sa'id bin Wahf al-Qahtani d. 1440 AH
118

Fasting in Islam in the Light of the Quran and Sunnah

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Türler

لأنه ليس له عذر يبيح له الفطر. الحالة الثانية: أن يشق عليه الصوم ولا يضره، فيفطر، ويكره له الصوم مع المشقة؛ لأنه خروج عن رخصة الله تعالى، وتعذيب لنفسه؛ لقول النبي ﷺ: «إن الله يحب أن تُؤتَى رخصُه كما يكره أن تؤتى معصيته» (١). قال ابن حزم ﵀: «واتفقوا على أن المريض إذا تحامل على نفسه فصام أنه يجزِئه، واتفقوا على أن من آذاه المرض وضَعُف عن الصوم فله أن يفطر» (٢). الحالة الثالثة: أن يضرَّهُ الصوم، فيجب عليه الفطر، ولا يجوز له الصوم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٣)، وقوله ﷿: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٤)؛ ولقول سلمان لأبي الدرداء: «... إن لربِّك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه»، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له

(١) أحمد، ٢/ ١٠٨، وابن حبان في صحيحه، برقم ٢٧٤٢، وابن خزيمة، برقم ٩٥٠، واللفظ لأحمد، وهو من حديث ابن عمر ﵄، وصححه الألباني في حاشيته على صحيح ابن خزيمة، الحديث رقم ٩٥٠،وفي إرواء الغليل، برقم ٥٦٤. (٢) مراتب الإجماع لابن حزم، ص٧١، وانظر المغني لابن قدامة، ٤/ ٤٠٣. (٣) سورة النساء، الآية: ٢٩. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٩٥.

1 / 120